والخوف والدمار في هذه القرية الآمنة . وذلك انتقاماً لمقتل إسرائيليين سقطا في كمين في الأراضي المحتلة . ولكن الجيش العربي والحرس الوطني ، صمدا للعدوان ، وكبّدا المهاجمين مئات القتلى والجرحى ، فضلاً عن العتاد الحربي الثقيل الذي خلفه المعتدون وراءهم .
وكان لهذا الاعتداء الآثيم صدى مؤلم في الأوساط العربية ، فبادر ملوكها ورؤساؤها ، إلى الاتصال بجلالة العاهل الأردني مؤكدين جلالته عزمهم على خوض الحرب ضد إسرائيل ، عند أول اعتداء تقوم به على الأردن . وكانت سوريا ومصر أول من أرسل الأسلحة من كل نوع إلى الجيش الأردني ، وأعلن العراق عن استعداده لإرسال قوات كبيرة إلى الأردن ، الأمر الذي كان موضوع مفاوضات بين الجانبين الأردني والعراقي ، والذي من أجله جاء ولي عهد العراق إلى عمان على رأس وفد عراقي رسمي ، وعقد محادثات عديدة مع جلالة الملك حسين وأعضاء الحكومة الأردنية ورؤساء أركان حربها ، وانتهت ببيان مشترك أعلن فيه الاتفاق التام على العمل الحاسم عندما تقتضي الحاجة ذلك .
وقد عقد مجلس الأمن الدولي في نهاية الأسبوع قبل الأخير من شهر ت ١ اجتماعاً طارئاً بناءً على شكوى الأردن ، على إسرائيل ، استمع خلاله إلى مندوب الأردن الذي قال لأعضاء المجلس أن الأعمال الإسرائيلية الوحشية في الأراضي العربية ، لا تجد لها وصفاً أدق من الوحشية والبربرية . وقد أجل مجلس الأمن جلساته للتشاور وتحديد موعد الاجتماع القادم .

