يكاد يدخل أحد الأبواب حتى تصيح بامينا طالبة أن تشاركه هذا الامتحان. وتضع ذراعها على كتفه، فيتقدمان من الباب الأيسر وهو ينفخ في نايه السحري. وتتعالى ألسنة اللهب داخل الكهف، فيمر تامينو وبامينا وسطها دون أن يمسهما سوء. ويعبران المسرح وهما ينشدان بينما تتساقط في الجهة اليمنى من الكهف وتتفجر المياه بغزارة. ولكن الحبيبين يمران بسلام. ويحييهما سارسترو وسائر الكهنة ويهنئانهما، ويقودانهما عبر البوابة الوسطى إلى داخل المعبد نفسه.
المشهد الثامن: حديقة.
يدخل باباجينو ومعه حبل في طرفه أنشوطة، ويعلن أنه مستعد لشنق نفسه لأن الحياة بدون باباجينا غير ممكنة. وبينما هو يبتكر الأساليب للانتحار تظهر الجنيات الثلاث وينقذنه كما أنقذن بامينا من قبل. وينصحنه باستعمال أجراسه السحرية التي سبق أن حتمه. فيفرح بذلك فرحاً عظيماً ويعزف مقطوعة «لتسمع حبيبتي» فتتفتح خرشوفة جبارة شيئاً فشيئاً، فإذا بداخلها باباجينا الجميلة تنتظره ليجلس بجانبها.
المشهد التاسع: بالقرب من المعبد.
حشدت ملكة الليل كل قواتها خارج جدران المعبد الكبير بغية إنقاذ بامينا التي وعدت القزم مونوستاتوس بأن تزوجه إياها. وتتقدم الملكة ووصيفاتها الثلاث لاقتحام المعبد وبأيديهن المشاعل. غير أن عاصفة هوجاء ترافقها بروق تهب عليهن، فيعلو صراخهن، ثم يختفين في جوف الأرض إلى الأبد.
وتغمر المكان أشعة براقة. في المؤخرة يبدو المعبد المذهب متوهجاً،

