- المرأة الروسية جدية ومساوية للرجل في كل شيء .
- التعليم اجباري ومجاني .
- الحياة الاجتماعية تكاد تكون معدومة .
- كل مواطن روسي مولع على الذهاب الى المسرح .
- شعب الاتحاد السوفياتي ذو خلق رفيع جداً ، انما تغلب عليه الكآبة . وهو مسيّر فيما يعمل لا مخيّر .

في الماضي ... كان الحديث عن روسيا ... بشكل جريمة !
اما اليوم ... وبعد ان انفتحت روسيا على العالم ... وبعد ان تخلت عن عزلتها التقشفية ... وبعد ان اخذت تؤمن بسنة الاخذ والعطاء ... وبعد ان عملت على ايفاد الفرق الفنية ، والبعثات الثقافية الى سائر اقطار العالم ... وبعد ان تمكن الناس من تخطي الستار الحديدي ، لينفذوا منه الى ما وراءه مستكشفين ، مستطلعين ، منتقدين ... بعد كل هذا ، اصبح الحديث عن روسيا ، بشكل فضيلة ... لا لشيء ، سوى انه حديث عن جزء من العالم ، ظل ردحاً
طويلاً من الزمن ، مجهولاً ، مبهما ، غامضاً ... لا يدري الناس عنه شيئاً ، ولا يدري هو شيئاً مما يدور في العالم من حوله .
من كان يصدق لسنوات خلت ، انه بمقدور المرأة اللبنانية ، ان تتخطى الحواجز .. وتخترق الحصون ... لتصل الى روسيا ؟؟ ...
من كان يصدق ان روسيا نفسها تعقد المؤتمرات في ارضها ، وتدعو القوم لزيارتها ، لتبحث معهم شتى الشؤون الانسانية والعالمية ، وتطلعهم على مدى رقيها وحضارتها ومعالم التمدن فيها ...
ويقيني ان روسيا قد احسنت صنعاً ... اذ انها لم تطلع على العالم الا عندما اخذ النظام الشيوعي السائد هناك ، يعطي اكله وثماره .. وبعد ان تخلص من العناصر الغوغائية المشاغبة الهدامة ، التي ترافق عادة كل تطور حديث ، ويقظة جديدة ...

اسوق هذه المقدمة ... وامامي هذا الزاد الذي جنيته من مقابلتي للسيدتين النشيطتين لور ثابت ونجلا صعب ... وقد عادتا مؤخراً من زيارتهما لروسيا ، حيث دعيتا الى تمثيل لبنان في احدى المؤتمرات النسائية هناك ...
قلت ... موجهة السؤال اليهما ... وقد جلستا قبالي ... السيدة لور رئيسة جامعة الهيئات النسائية ... بجمالها الهادي الذي يأبى كلما تمادى به الزمن وطال ، الا ان يزداد حلاوة ورونقاً ... والسيدة نجلا ، بسمرتها المحببة ، ووجهها الذي يحلو للمرء ان يتلو على صفحاته آيات الجهاد والكفاح على شتى الجبهات ...
