واكثر من ٤٠٠ الف امرأة مهندسة او اختصاصية في شتى الحقول العلمية والفنية. وتضم هيئة اكاديمية العلوم السوفياتية ٥٧٩٥ امرأة او ما يعادل ٤٢٠٣ بالمائة من مجموع الاعضاء، وهناك ٣٢ بالمائة من مجموع اعضاء الهيئة التعليمية يدرسن العلوم في الكليات والجامعات السوفياتية... وهناك ٨٤٦ امرأة اديبة وشاعرة من اصل ٣٨٠٠ عضو من اعضاء اتحاد الادباء السوفيات...
اما في الحقل السياسي، فالمرأة الروسية نشاط ملحوظ، ولقد تسنى لنصف مليون امرأة ان تشترك في عضوية البرلمان السوفياتي منذ قيام الثورة حتى الان... وهناك اعضاء كثيرات في المجلس الاعلى للاتحاد السوفياتي...
- وماذا عن الحياة الاجتماعية هناك؟
وتجيب السيدة لور:
- الحياة الاجتماعية تقريباً معدومة.. فالجار لا يحدث جاره الا لماماً، ولا يستشيره في امر من اموره... السرعة والحزم والصرامة هي الطابع العام للحياة الروسية.. الكل مسرع الى عمله.. والكل منغمس فيه..
وتستدرك السيدة نجلا بقولها:
- على كل... نحن لم نتحدث مع افراد الشعب مباشرة لنطلع بانفسنا على مدى ما يتمتعون به من روح اجتماعية واستعداد للاختلاط... كنا بحكم الظرف الذي وجدنا فيه نتحدث فقط الى الشخصيات الكبيرة وبواسطة ترجمان اذ ما من احد هناك يفهم لغة اجنبية... واذا فهمها فهو لا يتحدث بها...
- هل هناك في الاتحاد السوفياتي حياة عائلية بالمعنى المألوف...
وتبادر السيدة نجلا الى الاجابة قائلة:
- الحياة العائلية في روسيا لا تختلف عن الحياة العائلية في غيرها من البلدان الاجنبية... يمكث الكبار والمتقاعدون في المنزل يشرفون على شؤونهم... ويجتمع افراد العائلة في اوقات الراحة والطعام والسهرات...
وتضيف السيدة لور:
- ولكل انسان هناك الحق في مسكن صغير يكتريه من الدولة، او يبنيه لنفسه اذا كانت له القدرة على ذلك على ان تبقى رقعة الارض، ومساحتها عادة ثلاثون متراً مربعاً، ملكا للدولة...
- هل هناك دور للترفيه في الاتحاد السوفياتي؟
- بالطبع... فهناك دور السينما والمسارح والاندية... ثم ان كل فرد في الاتحاد السوفياتي مرغم على الذهاب الى المسرح، على الاقل مرة في الشهر... والنقابات هي التي تؤمن البطاقات لاعضائها... اذ ان المسرح يعتبر للتثقيف وليس فقط للترفيه... اما النوادي فلكل نقابة ناد، يجتمع فيه اعضاؤها للتسلية والراحة وترجية اوقات الفراغ...
وتستدرك السيدة نجلا بقولها:
- ويجدر بنا هنا، ان ننوه بان افراد الشعب في الاتحاد السوفياتي يتمتعون ويتميزون بخلق رفيع جداً، فهم لا يخرجون مطلقاً عن طورهم، سواء في الحفلات او الشوارع او المرافق العامة او اماكن اللهو...
وتضيف السيدة لور:
- ولكن الجدية عندهم تبلغ الذروة... فالكآبة والوجوم يسيطران على الافراد والجماعات... لقد شعرت من
جراء معايشي لهم هذه الفترة القصيرة، بانهم مسيرون وليسوا مخيرين في كل ما يفعلون... انهم يسيرون كالآلة الى عملهم، ويسيرون كالآلة الى منازلهم، ويسيرون كالآلة الى اماكن اللهو والتسلية... لم اشاهد وجهاً واحداً مرحاً... اللهم الا وجوه الاطفال المشرقة... وبالمناسبة فيودي ان اخبرك اننا اعجبنا جداً بالاطفال في الاتحاد السوفياتي،... لقد رايناهم في دور الحضانة وحدائق الاطفال والمدارس الابتدائية، يسرحون ويمرحون، دون ان يشعروا باي نقص او حرج او غير ذلك من تلك المشاعر المتناقضة والقلقة والمضطربة التي يشعر بها الاطفال في بلادنا...
وتعقب السيدة نجلا بقولها:
- انا لا يمكنني ان اجزم ان الكآبة هي الطابع العام للحياة الروسية... لانني كما نوهت سابقاً، لم احتك بافراد الشعب.. ولم ارهم الا في ظروف معينة ومناسبات رسمية او شبه رسمية...
- ما هي انطباعاتكما العامة عن الاتحاد السوفياتي؟؟
- ان ما شاهدناه في الاتحاد السوفياتي هو ارقى مظاهر الرقي والتمدن والحضارة وهم يستعملون لذلك احدث الوسائل.
- هل افهم ما سمعت انكما اعجبنا بنظام الحكم السائد هناك؟
وسرعان ما تجيبي السيدة لور:
- مطلقاً... فنحن هنا نتمتع بحرية شخصية، نفعل ما نريد، متى نريد واني
- البقية على الصفحة ٤٨ -
