الى الجنرال، ولما ابصرنا اسرع يدعونا للصعود في سيارته، كي يوصلنا حيث نشاء .. وحين دخل الامير السيارة كان منطلقاً، مرحاً، يتحدث ويبتسم كما لم اعهده من قبل؛ واخبرنا بانه ذاهب الى قلعة « بلفدير » التي تقوم في الريف، قرب حديقة وندسور العظيمة .. وكانت الصحف قد اذاعت خبر امتلاكه لهذه القلعة، وتفانيه في حبها، والعناية بها ...
وكان الهمس يتناول اشياء اخرى من حياته الخاصة، وقال البعض بان الامير قد يستقر آخر الامر في زاويته المفضلة مع عروس يختارها بنفسه، وربما في الخفية .. كان يتحدث عن حرب القلعة وكأنها قطعة من كيانه، حتى قال بانه لم ينقطع عن التفكير في ترميمها، طوال الوقت وحتى اثناء زيارته لاميركا الجنوبية ...
وكنت اصغي الى حديثه بشغف ومتعة، وحين وصلنا امام دارنا، ساعدني الامير على النزول من سيارته، وسألته بدوري عما اذا كان يمكث معنا فترة يتناول خلالها بعض المشروب، قبل ان يتابع رحلته .... لكنه اعتذر عن ذلك نظراً للاعمال التي تنتظره، الا انه اعرب عن رغبته في زيارة دارنا فيما لو دعوناه يوماً الى ذلك، واضاف يقول : ربما تعطيه تلك الزيارة فكرة جديدة لترميم القلعة.
هكذا كانت بداية خمسة اعوام من القلق والحيرة؛ وحين كانت سيارته تتوارى عن ابصارنا كنت اصلي في نفسي، لكي ينسى هذا الوعد .. واستجاب الله صلاتي، فقد مر الصيف والخريف، ثم جاء الشتاء قبل ان ارى وجهه مرة اخرى .
في اواسط شهر كانون ثاني من عام

