فقالت بلهجة صارمة : لا توجه الي اية اسئلة، افعل ما اطلب اليك ان تفعله، والان هيا انصرف.
فقال عطا مستسلما : خير ان شاء الله. وغادر المكان.
وقد امرت ليلى جاريتها بأن تطلب اعداد مركبة لها في غضون ساعة ونصف الساعة. فصدعت الجارية بالأمر، وعادت لتنبئها ان المركبة ستكون جاهزة عند باب الخان في الموعد المضروب.
وقد وقفت المركبة في الساعة المحددة بالتمام عند باب الخان. وكانت ليلى تضع على وجهها حجابا، وقد تضمخت بالعطور، فصعدت الى المركبة وبعد ان اوضحت للحوذي المكان الذي تقصده، استراحت في جلستها وانطلقت المركبة. وبعد نحو عشرين دقيقة امرت الحوذي بالوقوف. فهبطت من المركبة وطلبت من الحوذي ان ينتظرها. قرعت باباً الى يسارها ففتحه غلام صغير فسألته عن صاحب البيت فقال انه في المنزل. فأبدت رغبتها في مقابلته، وسار الغلام بين يديها الى ردهة واسعة تحتوي على افخر الرياش. وقد جلست على احدى الارائك واجالت بصرها فيما حولها. وما لبث ان دخل شيخ متقدم في السن يلبس طاقية وجبة فضفاضة، فحيا ليلى وجلس قبالتها.
قال الرجل وكان اسمه مزراحي : اية خدمة استطيع ان اقدمها لك ؟
وقد نظرت اليه ليلى نظرة تنطوي على الاضطراب، وقالت : يا حضرة الشيخ ؛ ليس لي سوى الله وزوجي

