تكلف غادر الردهة ثم عاد بعد هنيهة
حاملاً الكيس الذي يحتوي على ليرات
عطا الذهبية، فعدها وسلمها الى عطا
الذي استولت عليه الدهشة. وقد
اخذ عطا ماله وبادر الى الخروج من
الردهة كالغزال الشارد.
والتفت مزراحي الى ليلى وهو
يبتسم، غير انه قبل ان يتفوه بأية كلمة
دخلت جاريتها الردهة واندفعت نحو
سيدتها، ودارت حول نفسها عدة
دورات والقت بنفسها في حجر ليلى
مبهورة النفس وقالت بصوت متقطع:
سيدتي... قد وصل !!
وقد طبعت ليلى قبلة على جبين
الفتاة، واخذت الكيس، وقالت
لليهودي المذهول: اذاً لا داعي لسفري
الى الموصل بطبيعة الحال.