الى دارها ، وتسلم كل منهن « القطعة » التي تتقن صنعها ، مع التعليمات ولوازم الشغل ، ثم تنصرف ولا تعود اليها الا متى تم العمل ... وتؤكد عايده ان في هذا النظام توفيراً في الوقت و « اللبكة » - فضلاً عن ان فيه المجال لتحميل الفتيات مسؤولية ما يشتغلون - وقد اعطى خير النتائج ...
ما هي الاشغال التي تعنى عايده بها ؟ :
زرتها في دارها للتفرج على بعض الاشغال الجاهزة ، وهزّتني موجة من الغبطة العميقة التي لم استطع التعبير عنها - لقد فرحت بعايده وكبرت في عيني دفعة واحدة ... وبكثير من الاعجاب وقفت استعرض الروائع اليدوية الرفيعة الذوق المتقنة الصنع ... بينها القديم القديم الذي تعبق منه انسام الجدات فترف القلوب حنيناً ... وبينها الجديد « الموديرن » الذي لا يقل روعة عما تطلعه احدث المشاغل في البلدان الاوروبية .
ماذا رأيت ؟ رأيت الكثير :
شراشف واغطية لكل مناسبة ومن كل نوع ، تزهو بالالوان الغنوج التامة الانسجام ، ورأيت « الاباجور » ، و « اوبيسون » والروب دى شومبر الملوكي ، وجزادين السهرة واغطية دليل التلفون وألبوم الصور ، ورأيت الجدرانيات الدقيقة التي لا يحسبها الرائي الا لوحات صنعت بالألوان !
وغير هذا رأيت « القلاشين » المطرزة والقبات والزنود « الفانتيزي » ، واشياء كثيرة كلها حلوة حلوة تتمنى لو تحتضنها كلها اليك ...

