الموسيقية بلحن عبوس يدل على الأسئلة المشؤومة التي وعدت إلسا بألا تطرحها.
الفصل الثالث
المشهد: في المخدع الزوجي.
يرتفع الستار فيُسمع «مارش الزواج» المعروف. ويُقبل العروسان إلى المخدع الزوجي برفقة الملك وعدد من الوصيفات والاتباع. وبعد إجراء مراسيم قليلة يترك العروسان وحدهما. ويتبع ذلك محاورة عذبة لطيفة تتجلى فيها ثقة أحدهما بالآخر، وسعادتها. ولكن بذور الشك ما تزال في نفس إلسا فيما يتعلق باسم فارسها وبطلها ومنيته. وعبثاً يحاول أن يطمئنها. ويخيل إلى إلسا أنها ترى الأوزة آتية لانتزاع زوجها منها. وفي غمرة يأسها، وكما لو كانت قوة شيطانية تدفعها إلى ذلك، تطرح الأسئلة المشؤومة: «ما اسمك؟ من أين أقبلت؟ من أنت؟»
وقبل أن يستطيع الفارس الحزين الجواب «يدخل الغرفة تلاموند وبيده سيفه. فتصيح إلسا لوهنغرين: «دافع عن نفسك!» وتناوله سيفه. وبضربة سحرية واحدة يطرح لوهنغرين تلاموند أرضاً جثة بلا روح، ويردد بحزن وبقلب كبير: أواه، لقد طارت سعادتنا!»
المشهد الثاني:
ويعقد الملك مجلس البلاط مجدداً تحت شجرة السنديان، يحيط به كل نبلاء برابانت. ويحمل جثمان تلاموند، ويُفتى بأن لوهنغرين أصاب في قتله عدوه. ولكن عليه الآن أن يخبرهم أن إلسا سألته الأسئلة المشؤومة، وينبغي له الجواب.
ويعترف لوهنغرين أنه من مونسلفات، موطن فرسان الكأس المقدسة، وأن برسيفال، زعيم هؤلاء الفرسان والده، وأن اسمه لوهنغرين. وتأتي الأوزة جارة القارب إلى الشاطئ، فيستقبلها لوهنغرين حزيناً. ويميل إلى إلسا فيودعها بقلب أسيف ويعطيها بوقه، وخاتمه، وسيفه لأخيها غوتفريد إذا ما عاد.
ويخر ساجداً على ركبتيه فيصلي، وتعزف الجوقة نشيد الكأس المقدسة بينما تنزل من السماء حمامة الكأس المقدسة البيضاء فتحوم فوق القارب. وما أن يراها لوهنغرين حتى يقفز واقفاً ويفك السلسلة الذهبية التي تشد الأوزة
إلى القارب، فتغرق الأوزة، وينتصب مكانها على ضفة النهر شاب وسيم الطلعة يرتدي ملابس فضية لماعة. فيصيح لوهنغرين: «هو ذا حاكمكم!»
ولدى رؤية الأمير غوتفريد الشاب، تغيب أورترود في النهر بعد أن تندو منها صيحة. ذلك بأنها هي التي حوّلت بشعوذتها وسحرها الأمير إلى أوزة، متهمة زوراً وبهتاناً شقيقته إلسا بقتله. ويندفع لوهنغرين إلى القارب، وتلتقط الحمامة (بدلاً من الأوزة) السلسلة الذهبية وتجر القارب عبر النهر. وتندو من إلسا صيحة يأس أخيرة: «زوجي، زوجي!»، في حين يبتعد وجه لوهنغرين عنها شيئاً فشيئاً.

