وعلى الأرض السلام...
في ذكرى ميلادك، يا معلم، يجفل الضمير الانساني امام واقعه، اين هو من مغزى رسالتك الالهية!!
« أحبوا بعضكم بعضاً ... »
كم ترنم فمك القدوس بهذا القول، كارزاً، ضارباً الامثال، غافراً للفريسيين كفرهم، وللخطاة
آثامهم، موجّهاً القطيع الى المراعي الامينة، فلا يشرد ويضل.
ما تزال « أحبوا بعضكم بعضاً »، يا معلم، مركز الاشعاع في الميراث العظيم الذي تركته لابناء
العالم منذ عشرين قرناً. حمله تلاميذك بعدك الى مشارق الارض ومغاربها، مجذوهم الايمان العميق
بانهم يعملون لانتشال البشرية من هوّة الشر الى فضاء السلام الرحب ...
يا معلم! الارض التي باركتها قدماك، والجبال التي رقصت تحت اشعة عينيك، والاودية التي
ردّدت اصداء تعاليمك - كلها موزّعة مهدّدة بالدمار. ما يزال الانسان مرائباً مفسداً محلولك
النوايا ... وتعاليمك ما تزال «للترتيل» ... اين القلوب التي تهضمها وتعمل بروحها؟
والانسان؟.. ما يزال بظفر وناب، قوّته يزجر على ضعيفه ليبتلعه متى شاء، وطاقة الذرّة
الهائلة - احدث مخترعات عقله - بعدها اداة للافناء لا للامن ... فمن اين للطمأنينة ان تغمر
النفوس، وللسلام ان يهيمن على الكون؟
في ذكرى ميلادك؟ يا معلم، يغصّ المؤمنون بدموعهم ...
ويجفل الضمير الانساني امام واقعه،
اتراها فشلت رسالتك التي هان في سبيلها الفداء؟!





