والمقاهي والحقول والاشجار ، وفي هذه الفترة ، اكثر من استعمال اللون الأزرق الممزوج بالأخضر ؛ ثم انتقل إلى فترة الألوان الوردية الزاهية وزار اسبانيا ، وهناك راح يتأمل هندسة المنازل ، وانتقل إلى الفترة التالية من اتجاهه الفني ؛ إلى الفن التكعبي ، وبه اخرج لوحته الشهيرة : « الباليه الروسي » عام ١٩١٨ .
وبعد ان تزوج سافر الفنان إلى ايطاليا وهناك انصرف إلى الانتاج ولكن في طور جديد يعرف في لغة الفن بالسوريالية ، وهو التعبير الحرّ لافكار واحلام لا يحكمها المنطق .. ثم ثار على كل شيء ، وسار في الخلق الهدام ، فكان يضع العين في الرأس او في الساق ، وربما ينظر بعد ذلك إلى لوحته لبقول : من الانسب ان تكون العين في الرجل اليمنى !!
ويتساءل العالم الفني بعد كل هذا اذا كان قد خدعه هذا الرجل ؟ ..
واليوم ، وفي السن الخامسة والسبعين لا يزال بيكاسو ممتلئاً حيوية ونشاطاً وقد قرر مؤخراً ان ينصرف لزخرفة الفخار « والسيراميك » بطريقته الغريبة نفسها وقد قال صاحب مصنع للفخار ، يقيم بجوار « بيكاسو » بعد ان تأمل احدى زهرياته : لو ان احد المستخدمين في معملي صنع هذه لكنت طردته من العمل في الحال !!
لقد مرّ في تاريخ الفن كثيرون عاشوا حياتهم دون تقدير وترك انتاجهم لحكم المستقبل .. وهكذا سيبقى بيكاسو ..
