وعدنا قراءنا في العدد الماضي بريبورتاج مفصّل عن « معرض الخريف للتصويروالنحت » ، ولا ندري بعد إن كان للفن - اي فن - ان يستوفي ابداً حقه منالبحث والدرس !
الامر الذي لا ريب فيه ، هو ان في لبنان اليوم نهضة فنية مباركة تلقى عناية صالحة ،فهل ياترى مُهّدت التربة اولاً ، وتوافرت اسباب النمو ، لنستبشر ، في غد ، بالثمارالشهية الناضجة ؟
انه المعرض الخامس من نوعه ، يرعاه قسم الفنون في وزارة التربية الوطنية والفنونالجميلة - هذه الوزارة التي لم يسمع لها صوت ، الا غداة بدأت هذه المعارض الموسمية ،تدعو عموم الناس الى قصر الاونسكو ، لتشهد ان لبنان يساير بلدان العالم الراقيةليس في نهضته الفكرية وحسب ، بل وفي نهضته الفنية كذلك . وهل مشت النهضاتالفكرية والفنية يوماً ، الا جنباً الى جنب ؟
وهل هذه النهضة الفنية التي نلمس تباشيرها في معرضنا اليوم سوى صدى الثورةالفكرية التي ما زالت محتدمة السعير منذ اواخر القرن التاسع عشر ؟ كانت باريسمنطلق هذه الثورة ومنها تسرّبت وامتدت الى بلدان اوربا . ومن اوربا نهل طلابالفن من الغرب والشرق وحملوا معهم الى بلدانهم شرارات مشتعلة . فلم تلبث نار الثورةان اندلعت في كل مكان : عقول متهيجة ، وتطلع الى استنباط الجديد وضجر من




