هي كتلة نشاط وحيوية . سمعت عنها قبل ان اراها او اجتمع بها . عرفتها من خلال كتاباتها وصورها في الجرائد والمجلات العربية والغربية . هي صديقة حميمة للعرب تحمل لواء الدفاع عن حقوقهم في صحف امريكا ومجتمعاتها ولهذا فهي تترأس جمعية اصدقاء الشرق الاوسط الاميركية . ومنذ اربعة اشهر وهي تطوف العالم واضعة نصب عينيها زيارة الشرق كله ودرس مشاكله عن كشب . وصلت مصر ثم المملكة العربية السعودية حيث قضت في جدة عدة ايام كانت اثناءها ضيفة الحكومة السعودية واقيمت لها عدة حفلات تكريم . وبعد جدة قصدت الظهران منطقة الزيت ومركز شركة الزيت العربية الاميركية حيث مكثت حوالي عشرة ايام القت خلالها ثلاث محاضرات اقيمت لها عدة حفلات تكريمية منها حفلة اقامها الموظفون العرب في الشركة .
ورداً على كلمة ترحيب القاها مندوب عن الموظفين العرب القت السيدة طومسون كلمة شكرت فيها الداعين للحفلة كما انها اشادت بالضيافة العربية التي لقيتها اثناء رحلاتها . وقالت انها تنتهز
هذه الفرصة لتؤكد مناصرتها للقضية العربية التي تؤمن بعدالتها . ووعدت ان تشرح هذه القضية في اكبر عدد من المجتمعات والصحف الاميركية وغيرها .
في محاضرتها الرئيسية تكلمت مس طومسون عن الرئيس جمال عبدالناصر

دوروتي طومسون تصرح قائلة :
- احببت الرئيس جمال عبدالناصر الذي اعاد مجد العرب .
- في مكنة المرأة ان تتفوق في الصحافة على الرجل ، اذا اتيحت لها ظروفه نفسها .
- الصحافة مع «الرقيب» لا قيمة لها على الاطلاق !
وقالت انها اجتمعت به في مكان خارج القاهرة حيث كان يقضي فترة من الراحة. وكانت قد اخبرت قبل المقابلة ان الرئيس يستريح من جراء العمل المستمر ولكنها حينما نظرت الى وجهه اتضح لها انه لم تكن لتبدو عليه اي بوادر للاعياء. واعقبت : يمكنني ان اقول انه لم يكن بحاجة قط للذهاب الى جامايكا !! وقاطعها الحضور بالهتاف والضحك . تحدثت عما كانت قد سمعت به عن ديكتاتورية الرئيس المصري فقالت انها لم تجده كذلك فلقد اجتمعت في حياتها الصحفية بديكتاتوريين كثيرين مثل هتلر وموسوليني ولكن هذا الرجل ليس من ذلك الطراز . كانت معجبة ببساطته وصراحته وهدوئه في كلامه وحركاته ، كما يختلف عن غيره من الديكتاتوريين في انه لا يتهرب من الاسئلة ولا يتهرب من النظر الى عيني المتكلم ، بل بالعكس فان عينيه دائماً تحاولان جذب عيني الشخص الجالس معه .
تكلمت مس طومسون ساعة ونصف اوجزت فيها كل ما دار في اجتماعها بعبد الناصر الذي دام ثلاث ساعات ، وطبعاً كان صلب الحديث الامور السياسية التي مرت بها مصر واعمال عبد الناصر التي اعادت للعرب عزهم ومجدهم . وحين انتهت قالت : ان عبدالناصر جذبني بهيبته وكمال طلعته ولا تظنوا انني امتدحه لانني وقعت في حبه ، لا ! فعبد الناصر في سن ابني !!
