... تقيم مجلس شورى يضم اثنين من
كل طائفة ... ترفع السخرة عنا ، وتبقي
لنا السلاح الذي يريد ابراهيم تجريدنا منه .
وزاد بطلنا على ذلك بقوله لرجال
بعثة الامير :
- وليعلم الامير بعد ان السيوف لا تغمد ،
والخيل لا تنزع سروجها وألجمتها ما دام في البلاد
مصري ... فالبلاد لنا ونحن أربابها ، ونأبى ان
يرتفع تحت سمائها رأس أجنبي ، مهما يكن قدر هذا
الاجنبي ومقامه .
◇◇◇◇XXXX
واشتعلت نار الثورة بقيادة البطلين :
أبوسمرا في الشمال ، وأبو قبلان في القلب
... وانفجر مرجل الغضب في صدر
ابراهيم ، فراح يطارد الثائرين ويقاتلهم ،
وكلما لج في ذلك ازدادوا عناداً، وقالوا :عنادا
- ليفعل ابراهيم ما يشاء ... فنحن
باقون على العهد ، وسنحاربه باسناننا
عندما تتحطم سيوفنا ، وبجبات قلوبنا
حين ينفذ منا الرصاص .
وحاربوه باسنانهم وحميات قلوبهم .
وتغلب في الآخر عليهم ، فاعتقل
أربعين من زعمائهم ، وبينهم بطلنا
الشنتيري ، وابعدهم الى مصر ، ومن
هناك الى سنار ، في بلاد النوبة .
وشاء ابراهيم ان يستغل الموقف ،
وأن يستميل يوسف اليه ، قبل ان يأمر
بابعاده ، فقال له :
- أرأيت يا أبا قبلان كيف أني
قادر على سحق كل معارضة تقومون بها
... ان سيفي لأطول مما تتصورون ،
وساعدي لم تصب بالشلل ، وأنا بعد
حليم ، وأحب الرجال أمثالك ، فهلا
نبذت الغرور ، ووقفت في جانبي ،

