
الا ان نورما المفجوعة ، المحطمة ، لا تلقي بالاً لهذه الحطة ، وتصر على تنفيذ ما قررت . ولكن ادلغيزا تتوسل اليها مبدية اخلاصها وحبها لكبيرة الكهنة ، فتوافق نورما على خطة الفتاة ...
المحاربون الغاليون المتشوقون الى محاربة الرومان وطردهم من البلاد يجتمعون في احد اماكنهم السرية في الغابة . وسرعان ما يبدو امامهم رئيس الكهنة اورفيزو قائلاً انه يحمل اليهم انباء سيئة . فقد استدعي بوليوني الى روما ، وان القائد الذي عين خلفاً له مأثور عنه انه اشد قسوة وبغياً منه .
ويستفسر المحاربون الذين ملوا الانتظار عما اذا كانت نورما ما تزال تنصح بالتزام جانب الهدوء ... فيجيب اورفيزو بان كبيرة الكهنة لم تعط اي اشارة بعد ... ثم يؤكد لهم انه يكره الرومان كرههم لهم ، ويشير عليهم بان يستمروا بالتظاهر بالخضوع والضعف حتى يحين الوقف المناسب . وعندما يتأكد النصر يتخلصون الى الابد من المحتلين البغيضين .
نورما واقفة امام المذبح تنتظر بأمل عودة ادلغيزا من مهمتها لدى بوليوني . وتدخل كلوتيلدا ، لا ادلغيزا ، حاملة نبأ فشل ادلغيزا في محاولاتها اقتناع بوليوني بالعودة اليها . وبدلاً من ان يصغي الى توسلاتها جدد توسلاته لحملها على الفرار معه الى روما ، حتى انه حاول
اكراهها على ذلك . وقد هربت ادلغيزا من وجهه والتجأت الى المعبد .
وتكاد نورما تجن لدى سماع هذه الانباء ، ويتولاها غضب شديد ، فتقوم الى الدرع البرونزية الضخمة تقرعها ثلاثاً فيتردد صداها عبر المعبد والغابة المحيطة به . ويتدفق على المكان جمع غفير تلبية للدعوة ، وفيه الكهنة ، والكاهنات ، والمحاربون ووسطهم اورفيزو . وعندما يسأل كبير الكهنة هذا عن معنى الاشارة تجيب نورما برباطة جأش ان ساعة الحرب قد آذنت . فتتعالى صيحة قوية من الجمع
المحتشد الذي يتوعد العدو بشر الانتقام فيتقدم اورفيزو ويقول انه لم يحضر اي قربان للذبح ، وذلك احتفال ضروري للشروع في مثل هذه المغامرة الكبرى ، فتجيب نورما بان القربان سيكون جاهزاً في الوقت الملائم .
وتسمع جلبة في الخارج ، وتدخل كلوتيلدا مسرعة وهي تصبح قائلة ان احد الرومان قد دنس الغابة المقدسة . ويدخل على اثرها جنود يجرّون بوليوني فينفلت من بين ايدي آسريه ويقف امام المذبح ، مكتوف اليدين ، ناظراً الى
