ـ المرأة في المانيا الحديثة ـ
الحياة والاستمرار في البقاء . لهذه الفئة اساليب شتى في الترفيه عن انفسهن يومي عطلة الاسبوع فالذكية منهن مثلاً تقصد مع احدى رفيقاتها فندقاً من الدرجة الاولى حوالي الساعة السابعة مساء وتجلس في الصالون ثم تنتهز الفرصة لتدخل في حديث مع احد الزبائن الاجانب عارضة خدمتها في سبيل تعريفه على الاماكن الهامة في المدينة بصفتها مواطنة وتعلمها جميعاً . وكيف تريدين ان يرفض الضيف الكريم هذه الخدمة من غادة مشرقة تفوح عطراً وجمالاً ! ان اول مكان هام
يتعرف عليه هو المطعم الذي كان يقصده قيصر بروسيا سابقاً واحفاده الامراء لاحقاً والذي لم تطأه قدماها قبل ان تعرفت على ضيفها الكريم . وبعد العشاء والشراب الفاخر تقوده الى افخم ملهى ( رغم ان ملابسها احياناً لا تليق بذلك المكان ) لتشرب وترقص حتى الثالثة .
اما الساذجة منهن او الاقل ذكاء من الاولى فتجلس في بار متواضع تشرب زجاجة كولا منتظرة قدوم احد الشبان لترقص واياه فترة السهرة . وقد اسعدني الحظ بالتعرف الى احداهن ، كانت جميلة جذابة ودلالة البساطة على وجهها . قدمت لها شرابا افخر من الكولا بكثير فاستعظمت الامر . ثم رقصنا وتحدثنا عامة وخاصة الى ان رفعت بيننا الكلفة
واصبح من الممكن طرح اسئلة ذات مغزى فقالت : هل انت متزوج في بلدك ؟ اجبت لا . وهنا قالت : هل لك اولاد ؟ قلت لعلها لم تفهم انكليزيتي الضعيفة فكررت جوابي الاول باني لست متزوجاً ! . فما كان منها الا ان استدركت قائلة : فهمت انك عازب وانا كذلك عازبة غير متزوجة ، عمري احدى وعشرون سنة لكن عندي طفلة وعمرها سنة تعيش معي بين اهلي ووالدي تعتني بها اثناء غيابي في العمل او السهرة . ( وكانت الساعة تشير عندئذ الى الثالثة والنصف بعد منتصف الليل ) قلت عندئذ لنفسي واقولها الآن لجمهور القراء الكرام هـذه هي في نظري اهم مشكلة من مشاكل المجتمع في المانيا اليوم .

