زار باريس ، باريس البارعة في دسّطابعها . في خزانة تشايكوفسكي مجموعةمن البذلات ذات الالوان المتحررةوالوقورة كما فيها ايضاً المناديل المنمنمةوالقمصان الحريرية .. صدقوني !والمرأة .. فلا انا نسيتها ولا هونسي ان يحدثني عنها .. بالاشتراك معابنتيه الصبيتين .ظل تشايكوفسكي يراسل السيدفون ميك طوال اربعة عشر عاماً دونان يقابلها وهي ارملة مهندس الماني عرفتبثقافتها وثرائها . فكانت تساند فنانناوتشجعه وتمده بالمال ... اما هي فظلينحني لها في حفلاته الموسيقية وهي تصفقله من بعيد دون ان يميزها عن سائرالحاضرين . ولا تزال رسائلها محفوظة فيبيته ونشرت اكثرها . اما صورة السيدةميك فتطالعك ، وترحب بك في بيتتشايكوفسكي هذا البيت الذي رعتصاحبه طويلاً .. لقد كانت هي المرأةالتي يفتش عنها لتوجد واحداً منالخالدين !!«وزوجته ..؟» هذا كل ما تفوهتبه من السؤال الطويل العريض الذيكنت اكتبته في نفسي .ضحك اهل تشايكوفسكي من سؤاليواذا بهم ثلاثة يدلوني على صورة صبيةجميلة تتهادى على الجدار .. انها زوجتهانطونينا تعرف اليها في الكونسرفاتوارفي لينينغراد واحبها حب فنان .. وعاطفةالفنان كما اخالها ملحاحة لا تصبر على حسابمتزن . واثمر الحب عن زواج معجّلدام شهراً ونصفاً تماماً .والمهم دائماً في مثل هذه المفاجئاتمعرفة اسبابها ... ولكنني لم اسأل عنتلك الاسباب ! وكأنني كنت اعرفخاتمة هذه القصة دون تفصيلاتها ...فمغامرات العاطفة الطفلة .. واحدة !!الا تعرفون رأي تشايكوفسكي فيزوجته ؟ قال عنها : « انها الموسيقيةالبارعة التي لا تفهم شيئاً من الحاني !»مسكين هو ومسكينة هي !!
٥٠