اصدرته المؤسسة الاهلية ، والتي قامت الادبية سميرة عزام بترجمته ... كتبت اقول : والجليل في الامر ان مؤلفة الرواية سيدة ، ومترجمتها سيدة ، وناشرتها سيدة ... فرحباً بعهد النساء !
قلت لها ... للآنسة الناشرة :
- لماذا اطلقت على دارك اسم المؤسسة الاهلية ؟
- لذلك اسباب عديدة منها ان اهلي ساهموا معي في تأسيس هذه الدار .. ساهموا مادياً على الاقل ... ولعل احد الاسباب لهذه التسمية ايضاً ، اني اطلقته اسوة بكلية البنات الاهلية التي قضيت فيها اسعد ايام حياتي ، ففيها تلقيت علومي الثانوية ...
- وكيف خطرت لك هذه الفكرة ... فكرة تأسيس دار للنشر ؟
- لن ادعي بانني كنت احلم بتحقيق هذه الفكرة منذ صغري ... كنت احلم مثلاً باصدار مجلة او صحيفة ، ولم تكن فكرة تأسيس دار للنشر لتخطر لي على بال ... ولكن الفكرة اقتحمت على تفكيري منذ اعوام قليلة ... عندما اخذت اراقب تلك المنشورات والكتب التي تصدرها دور النشر عندنا ، وخاصة الكتب القصصية منها ، والتي كثيراً ما يكون الحب الرخيص فيها عاملاً اساسياً ، اذ ان القائمين على هذه الدور يعتقدون ان هذا يساعد جداً في ترويجها مادياً ، همهم ان يحصلوا على اكبر كمية من النقود لا يلتفتون بذلك الى الشبيبة ونفسيتهم وتأثير المطالعة في صقل اذواقهم وتوجيههم وخلقهم ... فما كان مني الا ان انكبيت ، على درس هذه الناحية
بدقة وتمحيص علي اتمكن من تقويم العوج واملاء الفراغ ...
- وهل تمكنت من ذلك ؟
- انا مازلت في مشروعي الجريء هذا احبو ... لم اتمكن بعد من الوصول الى اولى درجات السلم الذي انوي ارتقاءه ... ان ما قمت به حتى الآن مجرد محاولات .
- وما هي هذه المحاولات التي قمت بها حتى الآن ؟..
- سلسلة قصصية لأشهر القصاصين العالميين المعروفين بنزعتهم الانسانية وتحليلهم الدقيق ، وتفهمهم الصحيح لفن القصة ، امثال جان بول سارتر ، ستيفان زفايغ ، فيفيان كونل ، جورج ده هاميل ، رابندرانات طاغور ، سمرست موم ، جان كوكتو ، البير كامو ، فرنسواز ساغان ، ليليان روث وغيرهم من الكتاب العالميين ... وقد صدر من هذه السلسلة حتى الآن اثنا عشر كتاباً ...
- هل تختارين بنفسك هذه الكتب للترجمة ...
- لا انفرد وحدي طبعاً في اختيارها ... فانا بعد ان اقرأ عدة كتب بنفسي ، اعهد بها الى فئة من الادباء والادبيات لادباء الرأي ... ثم اني لا اكتفي بذلك بل استشير جمهور القراء ايضاً .. وكثيراً ما يرسل لي بعض القراء اسماء كتب يرغبون في ترجمتها الى العربية .. فلا انواني انا عن تلبية رغبتهم ...
- هل هناك لجنة من المترجمين في الدار ؟...
- ان هذه اللجنة تتألف حتى الآن
من اديبات وادباء اصدقاء المؤسسة ... ولقد لقيت حتى الآن ، والحق يقال ، الكثير من المؤازرة والتشجيع من كل اصدقائي ومعارفي ...
- وهل اقتصرت اعمال المؤسسة على هذه السلسلة القصصية فحسب ؟
- بالطبع لا ... فهناك ايضاً السلسلة السياسية والسلسلة الفنية والسلسلة الشعرية .
- على من تعتمدين في انجاز مشاريعك الطباعية ؟. اعني هل عندك مساعدون في العمل ؟
- الم تسمعي تلك النكتة التي تروى عن المؤسسة ؟.. فقد كتبت مرة احدى الصحف عن المؤسسة تقول ، يتألف الاعضاء المساهمون فيها من المديرة العامة انجيل عبود ، ومساعدتها انجيل عبود ، ولجنة مراقبة الكتب والتي تتألف من انجيل عبود ، وبعض الملحقين بمكتب العمل وهم يتألفون من انجيل ايضاً ... لذا ترين ، انني اقوم وحدي بكل اعمال المؤسسة !
وتركت المؤسسة الاهلية للطباعة والنشر ، وانا مكبرة جهاد المرأة المتحدية ... مؤمنة بصراعها في الحياة ... موقنة بنصرها في المستقبل القريب !

