المجرمة التي حُكم عليها بالاعدام شنقاً ؟.. هذه السيدة الانيقةالارستقراطية هي تمبل دريك زوجة غوان ستيفنس وريثاحدى عائلات فرجينيا العريقة نسباً ومالاً . هي أم الطفلةالمقتولة... هي اذاً تنوح على طفلتها؟... نعم ولا... هي تنوحعلى طفلتها ولكنها في الوقت نفسه تخفي سراً في اعماق نفسها لهعلاقة بجريمة نانسي مانيغو لم يظهر في المحاكمة . فقد كتمتنانسي السر ولم تجرؤ تمبل ان تذيعه وها هي في صراع عنيف معنفسها يكاد يمزقها ، اترك نانسي تموت شنقاً كالضحية المكفرة وهيتعلم ان ما فعلته نانسي كان بدافع حبها لسيدتها ؟ ويلوح لهاسؤال عنيف يحرقها ويقض عليها مضجعها « من المجرمة ؟ نانسيأم أنا ؟ » وتهرب من الجواب عن هذا السؤال وتطير الىكاليفورنيا بعيداً عن الجريمة وضحاياها ... ها هي على الشاطئالرؤوف بعيدة آمنة وها طفلها يلهو على الرمال قربها مطمئناًسعيداً . انها تضحي بكل شيء حتى بالحقيقة وبضميرها لتحرسهذا الطفل بنعمة السذاجة والطمأنينة والنوم الهنيء البريء .ولكن هذه الطفولة الساذجة هي التي تسأل :
- أغداً موعد اعدام نانسي يا ماما ؟- نعم يا حبيبي- ومن بعد الاعدام الى اين نذهب ؟- الى اين نذهب ؟.. الى اين نذهب ؟..ها تمبل أمام حاكم الولاية في جاكسن في الساعة الثانيةصباحاً تعترف . فهي كالبركان المكبوت وقد وجد له منفذاًفانفجر عما في جوفه من عناصر محرقة وهدامة ، جميلة ومخيفةمعاً . وها نفس تمبل المتعالية بكبريائها شفافة عارية امام الحاكموالمحامي وزوجها ، تكشف مأساة حياتهما ، وتسمي الشرالمتأصل في اعماق نفسها ، ذلك الشر الذي حدا بها وهي فيالسابعة عشرة من عمرها ان تشتبك بمغامرة حبية وتهرب منمدرستها وتمتع شهوتها الجامحة ثلاثة اشهر في احد البيوت السريةفي مدينة منفيس ... وتعود الى الحياة ثانية فيحتضنها ابوهاواخوتها الاثرياء وتتزوج بالشاب الارستقراطي غوان ستيفنسوتستقر معه في عالمها الاجتماعي الانيق في فرجينيا وتلد له ولدينوتبدو العائلة وكأن السعادة تظللها ثماني سنين . ولكن ...

تمبل ( كاترين، سالر ) بين الحاكم والمحامي تعترف بمأساة حياتها في الساعة الثانية صباحاً