اسمحوا لنا أن نرافق أولاداً من سننا وأن ندعوهم إلى منزلنا فنهرج ونمرح معهم وغضوا النظر في بعض الأحيان عن ترتيب المنزل وتنسيق أثاثه.
افسحوا لنا المجالات للاستطلاع والاستكشاف ولا تغضبوا كثيراً إذا ما أدى ذلك إلى إتلاف أناء أو كسر مقص أو تخريب آلة.
لا تقلقوا كثيراً على نظافة ملابسنا وأناقتها، أو نظافة أيدينا ووجوهنا ولا تقيدوا حريتنا في اللعب والحركة من أجل هذه الاعتبارات.
دعونا أحيانا نتكلم بأعالي أصواتنا ونضحك بملء قلوبنا، دون أن يزعجكم صياحنا وضجيجنا.
اسمحوا لنا بأن نظهر شعورنا بصراحة وأن كان هذا الشعور يعبر في بعض الأحيان عن عداء أو غضب، إذ أننا بذلك نتخلص منه ونتلافى خطر كبته. لأنه إذا ما كبتنا شعوراً كهذا، لا بد من أن تظهر آثاره في شخصياتنا وتهدد سلامتها.
أبعدونا عن الأجواء المنبهة المثيرة، ولا تكتروا من الأوامر والمطالب، بل اسمحوا لنا بالاسترخاء والكسل في بعض الأحيان. لا تتدخلوا كثيراً في شؤوننا الخاصة بل أتركوا لنا المجالات لنفكر ونحلل ولنقرر بعض الأمور التي تخصنا بأنفسنا. ولا بأس أن أدى ذلك إلى ارتكاب بعض الأخطاء، فإننا قد نتعلم من أخطائنا أكثر مما نتعلم من المواعظ والإرشادات.
اسمحوا لنا أن نسير في نمونا على معدلنا الخاص فلا تتطلبوا منا أن نتكلم أو نمشي أو نقرأ في السن التي تكلمت فيه

