انه حلم جميل وقلما تتحقق الاحلام ! لكن هذا الحلم في طريقه الى التحقق ، على يد السيدة سارة جورج شهلا ورفيقاتها في الجهاد والعمل عضوات مؤسسة فرع الممرضات التابع لجمعية متخرجي الجامعة الاميركية ...
والمشروع كما هو فريد من نوعه ، ليس له مثيل في الشرق الادنى ، وهو يرمي الى بناء دار لاحتضان كل ممرضة عاجزة سبق لها ان خدمت ليس فقط في لبنان ، بل ايضاً في كافة بلدان الشرق العربي ، دون تفريق في الجنسية او الدين » فمرحباً سلفاً بهذه الروح الانسانية الشاملة التي عمل بها لدى تأسيس المشروع ، ولو لم يكن غيرها من ضمانة لنجاحه لكفى !
التمريض للمرأة في لبنان ، كالتعليم ، يرجع الى اكثر من نصف قرن ، نذكر ان مدرسة التمريض في الجامعة الاميركية احتفلت سنة ١٩٥٥ بمرور خمسين سنة على تأسيسها ، وهذا يعني ان عندنا من حاصل هذه السنين عدداً ضخماً من الممرضات ،
يعملن ويخدمن بصمت ومحبة وعطاء في كل بلد من دنيانا العربية. وعدا هذه المدرسة هنالك مدارس كثيرة غيرها ...
تأسس فرع الممرضات ، او بالاحرى بدأ تكتلهن يتجلى بصورة بسيطة منذ عام ١٩٢٥ - غير ان النشاط الحامي الذي تحرك مؤخراً ومشى بخطى قوية لتنفيذ مشروع « دار الممرضات » - هذا النشاط يرجع الى ثلاث سنوات ، ويكاد يكون نتيجة جهود فردية

جمع كمية من المال ذهبت لشراء قطعة من الارض في سد البوشرية تبلغ مساحتها ٣٥٠٠ متراً وهي بقعة ارض جميلة تظللها اشجار الصنوبر ، وتقع في جوار كلية الشرق الادنى للسبتيين .
اعترافاً بخدماتها ، وبالنجاح الباهر الذي احرزته في الحملة المالية هنا ، انتدب فرع الممرضات السيدة شهلا نفسها للسفر الى اميركا في سبيل حملة مالية ثانية لتشييد البناء . وترجح « المتجندة النشيطة » انها لن تتصل في اميركا الا بابناء الجالية ، وقد زوّدت بكتب توصية من الرؤساء الدينيين والمدنيين لتأكيد اهمية العمل الذي تطوعت لخدمته حتى النهاية مهما طال الزمن ، ومهما تعقدت الامور ، حتى يتم المشروع وترى بعينيها « دار الممرضات » قائمة هناك على التلة الخضراء !!
انه عناد « ارثوذكسي » محمود !
وستغادر السيدة شهلا بيروت الى اميركا في ٩ نيسان الجاري ، وستمتد رحلتها بالنظر للتوفيق الذي تصادفه ، وهي جد متفائلة وقوية الثقة بجدارة الرسالة التي تعمل من اجلها ، ولعمري ، ان عملاً كهذا العمل يحتاج الى التفاؤل والثقة !!

