يجري الفصل الاول امام معبد تهدم معظمه ، يحيط به العليق الاستوائي المزهر ، وتنساب بالقرب منه ساقية ، وحول هذا كله سور من القصب يحرس المكان المقدس من المتطفلين . ويسمع المصلون في الصباح المبكر وهم يرددون صلواتهم برئاسة الكاهن نيلاكانتا وابنته لاكمه . وعندما يغادر الكاهن المعبد يأمر الخادمين الهنديين بحراسة ابنته ...
وتبقى لاكمه مع خادمتها مليكه فتشتركان معاً في اغنية يظهران فيها بهجتهما بأريج الياسمين ، وزقزقة العصافير ، وظل الشجر الوارف ... وتعزمان على الاستحمام في الساقية ، فتنزع لاكمه حليها وجواهرها وتضعها على مقعد حجري ، ثم تستقلان
قارباً يروح يتهادى ببطء في الساقية .
وفجأة يمزق سكون الحديقة اصوات ضحكات عالية صاخبة مصدرها جماعة من الانكليز يتقدمون من السور القصبي ويسترقون النظر الى داخله من خلال الشقوق . وتتألف هذه الجماعة من ضابطين شابين هما جيرالد وفريدريك ، وفتاتين هما ايلين وروز ومرافقتها السيدة بننسون . اما الفتاتان فيها ابتناع ، واحداها ايلين مخطوبة الى جيرالد وعلى وشك الزواج . وما يلبث الخمسة ان اشتركوا معاً في اغنية مرحة
ويبلغ اعجابهم بالحديقة الغريبة الى حد ان الفتاتين تلحان على تحطيم السور القصبي الواهي ، وسرعان ما يقتحمون ويدخلون جميعاً الحديقة . ويتعرف فريدريك على المكان ويعلم ان كاهن هذا المعبد هو نيلاكانتا ، الشديد التعصب والكراهية للانكليز فيخطر لرفاقه بانهم اخطأوا بعملهم هذا وانهم في خطر داهم ، ولكنهم لا يبالون . ويبدون اعجابهم بالزهور ذات الالوان الزاهية ، ويشير فريدريك الى زهرة جميلة يصفها بان سمها زعاف ، فتصيح السيدة بننسون : « إنها بلاد رهيبة ! »
وتلمح احدى الفتيات مجوهرات لاكمه على المقعد الحجري فتذكر ما يتردد في احاديث حول جمال الكاهنة الموصوف وهي التي ينظر اليها السكان نظرتهم الى إلهة . وبعد مزاح قصير ينسحب الجميع تاركين جيرالد وحده في الحديقة ليرسم المجوهرات . ورويداً رويداً يقع جيرالد تحت تأثير المكان السحري .
وتعود لاكمه وهي تنشد أغنية عذبة ، وما ان تصرف خدمها حتى تبصر الانكليزي الدخيل الذي انتهك حرمة الحديقة المقدسة . فتنذره بمغادرة المكان قبل ان يكتشف أمره ويقتل لتدنيسه المعبد . ولكنه ، وقد اخذ بجمال الفتاة الساحر كما اسر بجمال حديقتها ، لا يبالي . وما يلبث الاثنان ان يقعا احدهما في حب الآخر من النظرة الاولى ، فيعبّران عن عواطفهما في محاورة غنائية لطيفة مطلعها « انه إله الصبا . » وتسمع لاكمه وقع خطى والدها المقتربة ، فترجو جيرالد بالحاح ان ينسحب على الفور . فيتسلل دون ان يراه نيلاكانتا . ويدخل الحديقة جماعة من الهنود يصيحون بأعلى اصواتهم لدى رؤيتهم السور القصبي المحطم ويتأكد لديهم ان المكان دنسه اغراب . فيقسم نيلاكانتا على الانتقام ، وينزل الستار على لاكمه وهي مذعورة بسبب المنافسة بين حبها لأبيها وحبها المفاجئ للشاب الانكليزي الوسيم .

