إلى حل سريع حاسم .
وهنا يقف لبنان موقفاً مشرفاً ، ويبذل جهوداً مشكورة ، فيبادر فخامة الرئيس شمعون إلى زيارة المملكة العربية السعودية ، حيث اجتمع بالعاهل السعودي ، واستعرض مع جلالته أهم القضايا التي تهم البلدان العربية مجتمعة . وبذلك كان فخامته ، ولم يزل السباق إلى توحيد كلمة العرب من أجل خير بلدانهم وازدهارها ، لا يؤخذ بغير جوهر الأمور ونتائجها الطيبة .
وإذا قرأنا زيارة شاه إيران للسعودية ، ومحادثات رئيس وزراء السودان في الرياض وبغداد ، وغيرهما من عواصم الدول العربية ، بما أعلنته مصر في مذكرتها الأخيرة ، حول الشروط الخاصة باستئناف الملاحة في السويس ، وعرضها إنشاء جمعية جديدة لمستعملي القناة ، بدلاً من الجمعية التي تألفت في لندن عقب مؤتمرات مندوبي الدول التي تستخدم سفنها القناة المصرية ، أمكن القول أن تقرباً عربياً - غربياً بات أقرب إلى الحصول من أي وقت آخر .
وكما دشن شهر آذار الخطوة الأولى إلى حل المشاكل القائمة ، دشن ولادة دولة جديدة عضو في هيئة الأمم ، هي دولة « غانا » التي كانت معروفة باسم الساحل الذهبي ، وحقق في برمودا اتفاقاً أميركياً وبريطانياً ، ضمنه الرئيسان إيزنهاور وماكميلان وجهات نظر أميركا وبريطانيا ، في كل ما يتعلق بأوروبا ، والشرق الأوسط ، والتجارب الذرية والهيدروجينية ، واعتزام أميركا الانضمام إلى اللجنة العسكرية الدائمة التابعة لحلف بغداد . وفي هذه النقطة الأخيرة ، تبرز تماماً رغبة أميركا في عدم تراجعها ، مهما كلف الأمر ، عن سياسة محاربة الشيوعية في الشرق والغرب .
