التطفل على حياته العاطفية ...
- حسناً تفعل، لان حياة الانسان
العاطفية ملكه وحده ...
كنا قد وصلنا الى المكتبة الفنية في
شارع «فاثين»، فافترقنا: هي دخلت
لمشاهدة الآنسة سوسان في المكتبة وانا
اكملت سيري نحو المعهد الفني ..
احتوتني قاعة الرسم ... ساعتين
بكاملهما - جالسا امام «الموديل»، صبية
بعمر الربيع، عارية مثل امها حواء
قبل ان زينت لها الحية اكل التفاح ..
كل حركة او خلجة من خلجات جسدها
تنطق بالحسن وتفيض بالحياة ... يرمقها
الزملاء حولي بنظرات الاعجاب واعمق!
... ماذا بي انا؟ ما عسى قد اصابني؟
لم اراني مشغولاً عنها بصاحبة اليد البيضاء
والوجه النقي البشرة والشعر المائل الى
الشقرة؟ لماذا افكر هكذا بالآنسة اولغا
وتعود كل كلمة من حديثها ترن في اذني
في حين احاول الانصراف بجد الى رسم
تكاوين «الموديل» العارية الحسناء،
وكأنها في عيني من الجفصين: «كان
الكونت ليون يجلسني على ركبته
ويتركني المس لحيته ....» «هو الان
في حالة حرب مع امرأته ....» «على
المرأة والرجل ان يتوصلا في حياتهما
الزوجية، الى العفة الكاملة ....» واخيراً
«هل في حياة جبران امرأة؟..»
— يتبع في العدد القادم —


