

اثارت البيجوم ناهد اسكندر ميرزا عقيلة رئيس جمهورية الباكستان اهتمام سيدات الباكستان بشخصيتها القوية الساحرة ولطفها ووداعتها ، حتى انك لترى الباكستانيات يتساءلن : كيف استطاعت سيدة ايرانية الاصل مثلها ان تتمرس باعباء مسؤولياتها الخطيرة الجديدة كسيدة الباكستان الاولى في اقل من عام ، وكيف تمكنت في فترة قصيرة من الزمن كهذه ان تلم الماماً تاماً بجميع مشاكل النساء في باكستان ، وتنتج بافكارهن ومطامعهن حتى اصبح الجميع ينظرن اليها نظرتهن الى رمز لهن .
ان الجواب على هذه الاسئلة يكمن في شخصية البيجوم ناهد اسكندر ميرزا القوية . فقد زارت سيدة الباكستان الاولى الاقطار العديدة ، وهي تتميز بنظرة واسعة الى الامور بالاضافة الى تفهمها السليم للدور الذي ينبغي على النساء ان يلعبنه في المجتمعات التي تبغى التقدم . زد على ذلك لطفها ووداعتها وذكائها الفطري وعقلها النشيط المتحسس بحركات محيطها .
وتتمتع البيجوم ناهد ميرزا بذوق لطيف واحساس مرهف كما انها جلودة على العمل . وليس هناك شيء في القصر الجمهوري الكبير لم تضف عليه شيئاً من ذوقها الممتاز ، وهي لا تغفل عن شيء فتعنى بترتيب الازهار التي تعشقها ،
وتنظيم المقاعد والرياش وتزيين القصر . كما انها مضيفة ممتازة ، وعندما تقام مأدبة ما يسمعها الجميع تقول : « اني لن اكون سعيدة الا اذا عرفت ان كلاً منكم قد شعر انه في بيته . » وقد كتبت عنها صحيفة بريطانية مشهورة في احدى المجلات النسائية الانكليزية المعروفة ذات مرة تقول : « ان ذوق البيجوم الجميل ينعكس في القصر الجمهوري على كل شيء انك لتكاد تلمسه في الازهار والموائد والمقاعد والصور بل وفي جو القصر نفسه » .
وتوجه سيدة الباكستان الاولى عناية مماثلة الى اعمالها العامة . تهتم بجميع الحركات التي تهدف الى تقديم المرأة الباكستانية او تحسين حالة الاطفال . وترعى المنظمة القومية الرئيسية للنساء
في باكستان ، وهي رابطة جميع نساء الباكستان ، وهي هيئة نشيطة تضم عدداً كبيراً من النساء الذكيات العاملات اللواتي يدرن عدة مدارس وكليات ومراكز صناعية للنساء الفقيرات ويساعدن في اعادة اسكان اللاجئين الباكستانيين ويقدمن الاعانات للفقراء.
وترأس السيدة بيجوم لجنة مستشفى لياقت الوطني ، كما ترأس لجنة البناء التابعة لمركز المكفوفين البصر من الاشخاص البالغين ، وبصفتها هذه استطاعت ان تساعد في جمع اكثر من مليون روبية في فترة قصيرة من الزمن لبناء مركز جديد ، الهدف منه تدريب العميان المنكوبين بالحظ على حرف مفيدة وتحويلهم الى اعضاء محترمين في المجتمع . كما انها رئيسة مؤسسة الافلام الثقافية ، وهي مؤسسة تعنى بانتاج وتوزيع وعرض الافلام الثقافية في مدارس باكستان .
ان اراء سيدة الباكستان الاولى في الدور الذي ينبغي على النساء ان يلعبنه في بناء باكستان وتقدمها واضحة معروفة فهي تقول : « لعل رجالنا مشغولون جداً بالسياسة والمشاريع الاقتصادية لدرجة انهم لا يستطيعون ان يولوا عنايتهم الكاملة لمشاكل الثقافة والصحة والقضايا الاجتماعية الهامة » . وقد خطبت مرة في جمع من المعلمات والطالبات في احدى كليات النساء فقالت : « اني اقترح اشتغال
