فتياتنا بهذه الحقول واحتكارها لانني اعتقد ان المرأة الباكستانية بحكم طبيعتها وتقاليدها اكثر بناءً وخلقاً وهي اكثر تحسساً بالآلام البشرية وتسامحاً ومقدرة على الخدمة الصامتة » .
ان هذا المزج بين افضل ميزات القديم وبين القيم الجديدة هو حجر الزاوية في النجاح الذي اصابته البيجوم ميرزا كزعيمة للحركة النسائية في باكستان . وقد خاطبت ذات مرة جمهرة من الطالبات والمعنيات بالثقافة والتعليم في كلية نسائية بكراتشي فقالت : « ان فتياتنا يجب الا يكن آلات تقرأ في الكتب ... او زهوراً على الحيطان ... بل يجب علينا اولاً ان نبحث كيف نعد الفتيات لكي يصبحن مواطنات صالحات في مجتمع ديموقراطي ثانياً : هناك امر لا يقل اهمية عن هذا وهو ضرورة تعليمهن كيف يصبحن سيدات بيوت فاعلات وامهات مسؤولات . فهدف الثقافة المثالية للفتيات يجب ان يحقق انسجاماً بين هذين الامرين . وكل توكيد خاطىء على احدهما دون الآخر قد يؤدي الى اخطار جدية تهدد سلامة البيت والمجتمع على حد سواء . ويجب على الفتاة المثقفة تثقيفاً صحيحاً الا تكتفي بجعل سحرها يشع في محيط بيتها بل عليها ايضاً ان تكون زميلة مساوية للرجل في حقل التعمير الوطني الواسع .
هذا وقد تحدثت مجلة « دي اون لوكد » النسائية البريطانية المعروفة عن شخصية السيدة ميرزا القوية فقالت : تتمتع البيجوم ناهد اسكندر ميرزا بشخصية طاغية جذابة . وليس هناك اي تكلف مصطنع في طبعها ، بل ان الصداقة
والود يشعان من عينيها ، وهي شابة في مظهرها وفي شعورها ومع ذلك فان المرء ما يكاد يقاربها حتى يشعر بانه امام شخصية ناضجة ... وعندما تتحدث يخيل للمرء انه يستمع الى اصوات اجراس
فضية ناعمة ، ويلاحظ انها تتمتع بمقدرة كبيرة على تحقيق الاشياء تحقيقاً تاماً ، فهي لا تترك حجراً في الطريق ! ان البيجوم ميرزا هي باختصار كما وصفتها صديقاتها : « المرأة الكاملة حقاً » .

