وبين ادغاردو ... الا ان لوشيا سرعان ما تبدل لهجتها قائلة انها عندما تبصر ادغاردو تتلاشى كل هذه الاوهام السوداء.
ويدخل ادغاردو فتنسحب أليزا ... فيقول بكآبة ان لقاءهما هذا سيكون اللقاء الاخير لانه مضطر الى مغادرة اسكتلندا في مهمة سياسية ستحمله الى فرنسا .. وعلى الرغم من أنه أقسم بضريح والده على الانتقام له، الا انه يرتأي مقابلة انريكو استنون ليطلب منه يد لوشيا. الا ان لوشيا تقنعه بان لا أمل في ذلك. فيوافقها على ابقاء حبهما طي الكتمان على الرغم من ان قلبه مزّق بين حبه للوشيا وحقده على اخيها ...
ويتبادل الحبيبان خاتمين، ويقسمان على الاخلاص الدائم، وينتهي المشهد
بمحاورة غنائية مطلعها « عندما يخيم الظلام ».
الفصل الثاني
المشهد الاول: حجرة في قصر لامرمور.
ادغاردو في فرنسا منذ بضعة شهور وانريكو، شقيق لوشيا، وقد وضع يده على كل رسائله اليها .. نعلم ذلك من محاورة موجزة في مستهل المشهد بين انريكو ونوماندو. ويناول هذا الاخير شقيق لوشيا رسالة مزوّرة الغاية منها إقناع لوشيا بان ادغاردو لم يكن مخلصاً للتعهد الذي ارتبط به الا وهو الاخلاص الدائم الى حبها. وفي ذلك اليوم كان انريكو ينتظر وصول اللورد ارتورو باكلو، مرشحه للزواج من شقيقته.
وعندما تدخل لوشيا القاعة يحاول شقيقها انريكو ان يستميلها اليه باظهار العطف والمودة لها والتحدث اليها عن مجد اسرتها. ولكنها لا تحدثه الا عن يأسها مشيرة الى شحوب ملامحها. وعندها يلعب انريكو ورقته الاخيرة فيريها الرسالة المزوّرة. فتنهار كل آمالها ... وفي اللحظة نفسها يُسمع خارج المسرح وقع خطى اللورد ارتورو. ويقول انريكو لشقيقته ان اسرة لامرمور ستنهار ما لم تقترن باللورد ارتورو. فهو لم يفقد ثروته فحسب، بل ارتكب خيانات عدة ضد الملك، واللورد ارتورو هو صاحب النفوذ الوحيد في البلاط الملكي الذي يمكنه ان يحظى بالعفو بواسطته.

