وبحركة لاشعورية تنزع لوشيا الخاتم من اصبعها وتقع مغمى عليها. وينسحب ادغاردو من قصر لامرمور تحت تهديد الموجودين ...
الفصل الثالث
المشهد الاول: القاعة الكبرى في القصر.
انها ليلة زفاف اللورد ارتورو باكلو ولوشيا دي لامرمور التي اكرهت على الزواج اكراهاً. المدعوون ما يزالون يحتفلون بالزفاف على الرغم من انسحاب العروسين. وعلى حين غرة يبدو المرشد ريموندو العجوز على اعلى السلم الكبير فيعلن بنبرات يشوبها الاضطراب والقلق انه سمع صياحاً في مخدع العروس، فاقتحم الغرفة فاذا به امام جثة اللورد ارتورو ملقاة على الارض، وقد وقفت امامه لوشيا كالمجنونة والدم ما يزال يقطر من السلاح الذي استعملته لقتله.. وبكل براءة التفتت الى ريموندو تسأله اين يمكن ان يكون عريسها.
وما هي الا لحظة حتى تبدو لوشيا نفسها شاحبة الملامح، وهي في ثياب النوم، وبيدها الخنجر. وسرعان ما تنحدر على درجات السلم الكبير، فيفسح لها المدعوون المجال، وهم ينظرون اليها بدهشة وشفقة.. ويتخيل الى لوشيا انها من جديد مع حبيبها ادغاردو.. ويخيل اليها كذلك انه اكتشف زواجها من سواه. فتصيح: لا تلعني! وتتمنى ان يضع الموت حداً لآلامها. وفي ختام الاغنية الكئيبة التي تنشدها تنهار قواها وتقع ارضاً، فيحملها تابعوها. ويتأكل الندم قلب شقيقها انريكو لهذه النهاية
الرهيبة التي آلت اليها خطته.
المشهد الثاني: مقبرة قرب القصر
ادغاردو في المقبرة يروح ويغدو بين أضرحة اجداده واسلافه، يشتهي الموت بعد ان اقترنت لوشيا بسواه، قائلاً: عما قريب سيكون هناك ضريح جديد في مقبرة الاسرة.. انه ضريحي! ومن بعيد يرى الاضواء تتلألأ من نوافذ قصر لامرمور، فتراقص أمام ناظريه مشاهد الاحتفال بالزفاف.
ولكن ما هي الا بضع دقائق حتى يخرج من القصر جماعة يتملكها الحزن
والغم لا السرور والسعادة. فيخبرون ادغاردو ان لوشيا جنت وهي تعالج سكرات الموت، قائلين ان اسمه على شفتيها حتى وهي في حالة النزاع الاخير.
كانت تلك اول مرة يعلم فيها ادغاردو حقيقة ما جرى، وعندما يتأكد له اخلاص لوشيا المسكينة يسمع ناقوس الموت معلناً موتها، فينشد ادغاردو لحن الوداع الاخير قائلاً انها سيلتقيان من جديد في السما. وينتضي خنجراً يغرزه في صدره قبل ان يستطيع ريموندو الحؤول بينه وبين الانتحار!..

