المكشوف » وبين الكتابة الجنسية الرخيصة ؟
ما هي الحدود التي يجب الا يتجاوزها الاديب في كتابته ؟.. وهل هناك حدود للتعبير عن خلجات النفس البشرية؟
فئة من الادباء في مصر.. لا تعترف بما يسمونه « الادب المكشوف » ... من هذه الفئة ، الادبية المحافظة « بنت الشاطئ » .. انها تعتقد وتصرح علانية، ان ما يسمونه « بالادب المكشوف » هو قلة ادب، وليس ادباً... انه وسيلة جديدة للانتحار بالادب... وتعتقد « بنت الشاطئ » ان التغني بالحب والتعبير عن ذلك باسلوب جميل ، هو اسمى الوان الادب... ولكن عندما يتخطى الكاتب الحد الى اثارة الغرائز الحيوانية تصبح الكتابة مشينة ، ويصبح الادب سخفاً ورذيلة !
وفي نادي القصة ، تناول الموضوع بالتحليل والمناقشة ، كل من الادباء يوسف السباعي ، لويس عوض ، امين يوسف غراب ، واحمد علي باكثير .. وعقب على الاحاديث كل من عبد الحليم عبد الله، انور احمد، ثم الدكتور يوسف ادريس ، الذي اعتلى المنصة قائلاً : انه كان منذ دقائق يستمع الى نشرة الاخبار، وفيها انباء عن الاضطرابات التي تعصف بالاردن ، ثم نص المذكرة الجديدة التي صدرت عن انتهاء ازمة القناة... فعجب لهذه المفارقات ... الناس يضجون بالاحداث العالمية المتلاحقة ... وهنا ندوة لمناقشة « الادب المكشوف »... واردف يقول : ما جدوى ندوة كهذه تعقد لمدة ثلاث ساعات، لمناقشة مواضيع لا تمت الى حياتنا من قريب او بعيد...
ودهشت انا هذه المرة ... دهشت لمثله يؤمن ان الندوات الادبية يجب ان تعقد لا لمناقشة المواضيع الادبية بل السياسية ...
عجبت لمثله يؤمن ان الادب يجب
ان يصمت ويخرس عندما تتحدث السياسة...
الم اقل ان السياسة تستولي على المصريين.. وتطغى على حياتهم.. حتى في الندوات الادبية والحلقات الاجتماعية!؟

