
سيدتي
يحفل التاريخ بامثال هؤلاء الرجال الذين لم يرتابوا يوماً من سلطة النساء الضعيفات عليهم ، فوضعوا فيهن ثقتهم العمياء . ها كم شمشون الذي اكتشف بعد فوات الاوان ان قوته قد استحالت الى لا شيء امام دهاء دليلة ومكرها . وهلينا الطروادية الم تكن سبباً في اضرام الحرب الضروس بين اليونان والطرواديين ؟ وليدي مكبث الم تكن علة فقد زوجها ؟
في اواخر القرن الثامن عشر لم يجد
رجال انكلترا بداً من قانون يحميهم شر النساء وينص على ان : « كل امرأة اياً كان سنها ، عملها او درجتها ، عازبة كانت ام متزوجة ، منذ حين صدور هذا البلاغ تكون قابلة لتلقي اقصى العقوبات اذا هي اغرت احد رجال الحاشية الملكية واجبرته على الزواج منها بواسطة المساحيق والروائح العطرية او بالاسنان الاصطناعية والمشدات الطبية والى ما هنالك من طرق للاغراء ، وان كل زواج من هذا النوع يكون محلولاً
وبالتالي ملغياً » . ولو كان هذا القانون يطبق في ايامنا هذه لالغيت جميع الزيجات ، ولافلست جميع بيوت التجميل !
ان الخطر الكبير هو عندما تتهور المرأة وتعمد الى اصلاح زوجها وتكييفه حسب هواها بدلاً من ان تقبله على علله وتستفيد من حسناته . اكثر النساء يخسرن المعركة عندما يظهرن سيطرتهن . من الخطأ ان ندع الرجل يعتقد لحظة واحدة ان زوجته تسيره حسب ما تريد . عندما يظهر الرجل اعجابه بذكاء امرأة ، هل يعني من وراء ذلك انها اديبة كبيرة ، او سيدة منزل لبقة او مورد حكمة ؟ على العكس هو يعترف بانها تعرف كيف تمدحه وتجعله يقول بابتسامة : « نعم » عندما يريد ان يقول : « لا » . هذه هي الميزة الوحيدة التي يعجب بها الرجل الحر من الميزات التي تتصف بها في المجتمع او في العمل . اذن ، عليك يا سيدتي اذا اردت ان تسيري الرجل ، ابداي بدراسة عميقة لما يرى الرجل من عيوب في الجنس الآخر — الجنس الضعيف — وتظاهري بعد ذلك بفعل ما يعجبه !
يقول ارسطو : لا يقع الرجل بغرام امرأة دون ان يغريه جمالها واناقتها . من المؤكد ان الاغراء الجسماني هو اقدر على جذب الرجال من اي اغراء آخر ، لذلك تجتهد كل امرأة لتظهر المحاسن التي حبتها اياها الطبيعة . ويرغب الرجال الخروج برفقة النساء الانيقات ذلك يرضي كبرياءهم . انما هذا لا يعني ان الرجل يحبذ المبالغة في اتباع الموضة . ليس هنالك ما يحد من رغبة الرجال بالنساء