به الاعمال، فما كان منها في سبيل الخير كان صاحبه بطلاً.
التضحية بما يستطيعه الفرد: فمن ضحى بالخمسة، وهو مؤمن، كان بطلاً، كمن يضحي بالآلاف. ومن يضحي بساعة من يومه في سبيل النفع العام، وهو متجرد لوجه الخير، كان بطلاً كمن يضحي بحياته في سبيل وطنه او في سبيل قومه او في سبيل الله.
وقديماً عُدّ فلس الارملة، اثمن من ... دينار الغني، لان تضحيتها بذلك الفلس، على الرغم من حاجتها الشديدة اليه، بطولة توازي بطولة من يضحي بمئات الفلوس وهي - على كل حال - عزيزة عليه.
ويقول لنا علماء الاجتماع والاخلاق: ان الابرة اذا تصدقت بها «الخياطة» - وهي ادائها للعمل والكسب - توازي احسان الموسرين بآلاف الليرات!
فلا نقل اذن ما نحن والتضحية التي لسنا اهلاً لها... نحن صغار او نحن فقراء، او نحن ضعفاء. فان القليل القليل، من تضحياتنا، يوازي الكثير، في النوع. اذا تجمع بات يوازي الكثير الكثير في الكم. والنار، كانت ولم تزل، من مستصغر الشرر، كالانهار والبحار تماماً. انها تكونت وتتكون من قطرات المطر.
كيف نحيي روح البطولة
والآن انتم تتساءلون دون شك كيف نحيي تلك الروح، في النفوس، بعد ان جفوناها فترة طويلة، قد توازي عصر الانحطاط الذي مر بامتنا. بل مالي لا اقول الحقيقة كاملة وعارية: ان تلك الروح قد جفتنا منذ انحدرت المرأة

