في المرأة طرفة الخالق . وفي المرأة عالم خصب يشغل الإنسان المتهالك على الوسائل الجبارة لبلوغ كمال لا إنساني ! ..
في سجل الدهر أن المرأة تبهج .. وأنها تؤازر .. وأنها ترفع .. ولكنها تبقى عالماً دنيوياً في عالم دنيوي ...
فلا أنصاف آلهة في دنيا تحيا فيها امرأة .. بل لعل هنالك جبابرة يلهمهم دعاء وتثيرهم مساندة .. ويحلق بطاقتهم حب وفيّ
أجل خلق الله المرأة فبرّج الحياة .. وفتح لها قلب الدنيا .. لتكون فتوجد لتعرف وتعطي .
ألا ترى المرأة في كل أسطورة عظيمة ؟ في كل وثبة نفس ؟ في كل لمعة قريحة ؟ في كل لجاجة أمل ؟ ثم ألا تراها أيضاً وراء ثورة يأس ومن خلال ذبول نفس ؟
الرجل .. في عالمها زائر .. منتظر .. هي تحبه وتفخر به وتساعده وتضحي من أجله ولكنها تعجز عن إيجاد مفتاح نفسها من أقصاها إلى أقصاها لتعطيه إياه !
وهي أسخى من يعطي وأحلى من يعطف وأكثر من يستطيب التضحية ...
في اتكالية المرأة .. سر إيجابية الحياة .. إنها لن تنافس الرجل وهي أمه وأخته وزوجته .. والمحبة لا تنافس ... هي ظل رحب يجذبُ ولا يطغى !
وهذه المرأة .. ألا تراها ؟ جميلة في لفتاتها ؟ في سخافتها المرفهة ؟ في اندفاعها السخيّ ؟ في سذاجتها ؟ جميلة في تجملها الصريح جميلة في شيخوختها المتفتحة ؟
مها أصبحت تعرف الأكثر من كل شيء حالما سلمها الرئيس ورقة تطوقها شريطة حمراء . إنها تذكرة هوية أخرى تود لو يسعها جيبها فتحملها معها إلى كل مكان .
في رأس مها تتراقص ألف فكرة وفكرة فتقفز بها مخيلتها من ميدان واسع إلى ميدان أوسع . وتود من صميم قلبها لو يتناسى طموحها تقاليد ، في وخزها الناهي ألم متمرّد .
مها ثائرة على تصوير الأنوثة عندنا فتصفها بسخرية يدافعها الحنق . إنها ، كما تقول في الطرف الغضيض ... والحياء البليد ... والعاطفة المتناومة ... والقلب .. الخجول !
فلا تفتأ تتمنى أن تكون شاباً ، لتزيح عن نفسها ستارة حذر تغلفها .. ولتقول .. وتقول .. وتقول ، فلا يُنعت قولها بالوقاحة أو الجرأة الطاعنة . وفي جموح ثائر كانت مها تهتف : أودّ لو أنغزل متى يحلو لي الغزل ، فلا يلصق بغزلي العار !




