واملأ قلبي حباً اردته ان يكون ، فكان ، حباً سعيت الى ان يتحكم بي فتحكم ، وعانقت مصيري به .. ففيدني وحماني . حباً لم تفرضـه الظروف الطائشة ولم تحبكه الاحكام المذهلة .
ولصديقتها كانت تهمس : اودُّ لو ينفتح لي صدر الحياة ، لاعبّ منه وآخذ حظي ونصيبي . انا لا اريد ان اتلقف حظي من راحات الناس . فالحـظ والنصيب ... من منجم الحياة .
وفكرة الزواج ؟
اجل انها تنساب الى بال مها فتشغلها ولا تشغلها . هي تعرف ان الزواج هذا .. هدف من اهدافها ، ولكنها تريـده ان يكسبها لا ان تسعى اليه .
صورة العريس رسمتهـا في اوقات الفراغ ، اي بينا هي تقفل كتاباً وتستعد لفتح آخر . في تلك الصورة ذروة التمني ومستحيل الطلب لو تدري مها ، ولكنها لم .. تدر !..
خرجت مها من باب .. الجامعة الى الميدان ، خروج جان دارك . يشغلها الظفر الباهر عن السعي اليه ، سعياً غير مدلل .
وتعرفت مها باناس كثيرين ، في المخازن ، في الاستقبالات ، في المكتب وفي الاجتماعات ، وقرأت عن الكثيرين هنا وهناك . ثم سافرت الى خارج قارتها .. وهناك افرحها الجديد والغريب ، ثم عاد فاذهلها !!
وعادت بعد ذلك الى حيث كانت قبل السفر ، تتحدث فتطري وتنتقد ، ثم تصغي لتوافق .
هل تقلص ظل الثورة عن نفس مها ؟
هل دُرّب طموحها وعدلت خططه ؟ من يدري ...
ولكن مها اصبحت تودّ ان تظل .. امرأة !
