

في غمرة الاحداث العالمية الراهنة، جرت في لبنان خلال الشهر الفائت الانتخابات النيابية على مراحل اربع في كل من محافظتي بيروت والجنوب، وجبل لبنان، البقاع، ومحافظة لبنان الشمالي، لانتخاب ستة وستين نائباً للمجلس النيابي الجديد.
ففي بيروت، اعلن انتخاب السادة: سامي الصلح، خليل الهبري، بيار اده، نسيم مجدلاني، خاشيك بابكيان، جوزف شادر، شفيق ناصيف، موسيس ديركالوستيان، فوزي الحص، جميل مكاوي ورشيد بيضون.
وفي الجنوب فاز السادة: علي بزي، كاظم الخليل، رضا وحيد، كامل الاسعد، يوسف الزين، محمد الفضل عادل عسيران، نقولا سالم، جان عزيز، فريد قوزما ومعروف سعد.
وفي محافظة جبل لبنان، انتخب السادة: بشير الاعور، محمود عمار، ادوار حنين، ايليا ابو جودة، البير مخيبر، سليم لحود، اسد الاشقر، ديكران توسباط، اميل البستاني، انور الخطيب، قحطان حمادة، نعيم مغبغب، هنري طرابلسي، الامير مجيد ارسلان، منير ابو فاضل، جورج عقل، موريس زوين، كلوفيس الخازن، نهاد بويز، ريمون اده،
وفاز في محافظة البقاع السادة: ناظم القادري، سليم الداود، صبري حمادة، ابراهيم حيدر، شفيق مرتضى، فيليب تقلا، جورج هراوي، جوزف سكاف، اديب الفرزلي، تقي الدين الصلح.
ـ واخيراً في محافظة لبنان الشمالي فاز كل من السادة: حميد فرنجية، رينيه معوض، قبلان عيسى الخوري، شارل مالك، جان حرب، نصوح الفاضل، رشيد كرامي، نديم الجسر، هاشم الحسيني، فؤاد البرط، بشير العثمان، رؤوف حنا، ميشال الضاهر وعبد الكريم القدور.
وبين الامور ذات الاهمية في الحقلين العربي والدولي، ما حفلت به عواصم مصر وسوريا والاردن وبغداد، ولندن، من اتصالات ومؤتمرات، بشأن تنقية الجو العربي من جهة، والاتفاق على مشكلة نزع السلاح التي تعدُّ اليوم من ابرز المشاكل العالمية القائمة.
فقد قام جلالة الملك سعود بزيارة الاردن، واجتمع الى جلالة الملك حسين واركان حكومته، واجرى معهم محادثات مفصلة حول القضايا العربية الراهنة، التي يرى العرب جميعاً، حكومات وشعوباً، انها تتطلب حلولاً سريعة حاسمة، لاعادة الصف العربي، الى ما كان عليه، لمقاومة الاطماع
الصهيونية في بلاد العرب، والحدّ من اطماع الاستعمار مهما كان لونه وجنسه ومصدره. كذلك لم تكن زيارة الرئيس القوتلي لمصر، لتقل شأناً عن زيارة العاهل السعودي للاردن، فقد رغب الرئيس السوري ان تنقشع الغمامات السود عن الاجواء العربية، ولا سيما بين مصر وسوريا من جهة، والمملكة الاردنية الهاشمية من جهة، التي كان لتأزم علاقاتها مع مصر، صدى اسف عميق في الاوساط العربية المخلصة. ثم جاءت زيارة الملك حسين لبغداد تتمة طبيعية للجهود المبذولة في سبيل تقوية العلاقات العربية، والعمل على تحقيق التقارب بين القلوب المتنافرة. فقد جاء تصريح رئيس وزراء العراق الجديد، السيد علي جودت الايوبي، بان حكومته ستولي العلاقات بين الدول العربية كل اهتمامها، بادرة امل طيبة قابلها المسؤولون العرب بترحاب بالغ. ولكن هذا لا يعني ان الحكومة السابقة، قد قصرت في هذا المضمار، فللرئيس نوري السعيد مواقف صريحة وحازمة في هذا الموضوع، اذا لم تتكلل بالنجاح التام، فهي على الاقل نقطة البدء في تصميم المنهاج السياسي الخارجي، لحكومة الرئيس الايوبي. وعلى هذا تعتبر سياسة الحكومة العراقية السابقة في الحقلين العربي والدولي مستوحاة من مصالح العراق والقضايا العربية بوجه عام