ـ الأم وراء كل حركة تصاعدية ـ
المرأة الانثى - كما يعرفها سواه من المتبذلين - فتش عن المرأة ! فاصاب كبد الحقيقة من حيث يدري . ولا يدري . فالمرأة حقاً وراء كل شر ، وهي كذلك وراء كل خير !
ولا سيما في الامم الفتية ، وفي بدايات النهضات ! فهي الام المربية ، على كل حال ، وهي ، في المراحل التالية ، هي الموجهة الاخيرة .
والا فقولوا لي اي رجل عظيم لم تكن وراءه عظيمة ؟ واي رجل ناجح لم تكن المرأة باعثاً على نجاحه ؟ بل اي رجل استعد للعمل وللنجاح فيه ثم فشل ، لا تكون المرأة وراء فشله في اغلب الاحيان ؟
ان البشر والطلاقة واللطف التي يتسم بها الرجال الناجحون ، مردّها الى الحياة الرضية الهنية التي توفرها لهم زوجاتهم .
وما عرفت في حياتي رجلاً شرس الطباع ، متجهم الوجه ، رديء المعاملة الا كانت وراء ذلك كله امرأة شرسة ، رديئة الطباع !
من هنا قول الرسول العربي العظيم : « ابتغوا الخير عند حسان الوجوه ! » فانه رأى قبل علماء النفس المحدثين ، بمئات السنين ، ان حسن الخلق يبرىء الانسان من مركبات النقص والغرور ، وان حسن الخلق من زاد الرجل - والمرأة - في طريق الخير الذي تكتنفه المصاعب والاشواك . ولا يحسن خلق الانسان ان لم تكن امه حسنة الخلق ، وامرأته حسنة الخلق ، فالمرأة هي اذن وراء كل خير ،

