
فريق من الاولاد ، باعة العلك ، والمتسولين ، يجمعهم جو من الصداقة والدفء ينقلهم من حياة الشوارع ، فيطعمون ويلعبون الالعاب ويعلمون اصول النظافة ، والقراءة ، والكتابة وبعض الصناعة اليدوية البسيطة ، نظير صنع السلال .
وفي الصيف يقوم النسور بادارة مخيم للاولاد في الريف ، فيتاح لافقر اولاد المدينة ان يتنشقوا الهواء الطلق ، وان يمرحوا احراراً في ظلال الصنوبر .
ومن احدث ما تعهده نادي مؤسسة النسور ، افراد مكان تعرض فيه وتباع المصنوعات اليدوية التي ينتجها العميان . وقد شرعت بهذا العمل « لجنة مساعدة العميان » وفيها عضو من النسور . وهذه اللجنة حريصة على ان تؤمن للعميان كفاف عيشهم ، فلا يستجدونه في الازقة .
والمعرض مفتوح طيلة النهار ، واعضاء اللجنة يتناوبون في بيع المصنوعات اليدوية المعروضة فيه .
ولما كانوا يؤمنون بان الفرد هو حجر الزاوية في كل منظمة اجتماعية ، بات من الطبيعي ان يبدأ بكل مشروع في المؤسسة نفسها ، ثم ينتشر بعد ذلك على نطاق اوسع حتى يشمل المجتمع : فالمحاضرات العامة ، والمعارض الفنية ، والحفلات الموسيقية ، والمناقشات المتداولة ، هي كلها بمثابة حافز فكري سليم يفيد منه الاعضاء وغير الاعضاء سواء بالسواء . ويتاح للاعضاء في الوقت نفسه ان يحققوا رغبتهم في خدمة المجتمع .
ورغم ان المؤسسة قد استجمعت نشاطها لمعاناة القضايا المحلية ، فقد ظلت متصلة اتصالاً وثيقاً بالمنظمات الدولية ، لا سيما لجنة تنسيق مخيمات العمل التابعة للاونسكو ، والمصلحة المدنية الدولية في باريس وجنيف . وقد ارتضت مؤسسة جنيف عدداً من النسور ان تدخل هذه المخيمات الى الاقطار العربية . وسرعان ما عمل السويسريون ، والالمان ، والاميركيون ، والدانمركيون ، والهنود والعرب جنباً الى جنب على تحسين الاوضاع الاجتماعية في جباع وصيدا وحزين ولبعة . وفي الصيف المنصرم ، على اثر الزلزال الذي عرا بلدة لبعة ، حاول مخيم العمل الدولي باشراف النسور وتوجيههم ان يخلق مركزاً اجتماعياً وان يبتني عدداً من البيوت التي اصبحت نماذج تحتذيها الاوساط البنائية الجديدة الخارجة من دمار الزلزال .

عقيلة الرئيس شمعون تتأمل الاشغال اليدوية المعروضة في القسم الخصص لمنتوجات العميان بمؤسسة النسور . وقد بيعت ، في افتتاح هذا القسم جميع المعروضات بمبلغ ٥٠٠ ل.ل. عادت الى لجنة مساعدة العميان

لعبة كرة الطاولة ( البنج بنج ) والتعليم هما من مواد برنامج المؤسسة . المساعدة هنا ، نهلة مروة شومان تسكن مع في مزرعتها بالبقاع ، شرعت في تنفيذ مشروع مشترك بقرية مجاورة لها