كانت شديدة الاحترام لزوجها ، وهو طبيب اسنان ، يقضي معظم اوقاته في غرفة العملية ، او مكباً على دراسة ... وهو نبيل شهم ، لم تجد عليه انغريد ثمة مأخذاً ... لكن وقته ثمين ... وليس لها هي ... لها فقط صغيرتها « بيا » - لقد كانت سلوتها الوحيدة .
كيف عرفت روسليني ؟ - في سنة ١٩٤٨ كانت شهرة انغريد قد طبقت العالم ، ودخلها ضخم ، ومع هذا فقد ظلت متواضعة ومحبوبة الجماهير - لكنها بعد تمثيلها في « قوس النصر » و « جان دارك » لم تعد ترضى عن تمثيلها وباتت شديدة في محاسبة نفسها ...
وصدفة حضرت فلم « Paisa » لروبرتو روسليني ، فاعجبت كثيراً بهذا المخرج .
قالت انغريد بصدد ذلك : « لم تكن لي اية فكرة عن هذا الرجل هل هو شاب او كهل ، قصير القامة او طويل ، اشقر او اسمر ... غير اني قدرت ان احكم على قدرته في تصوير مآسي البشر في الحروب ... وصممت في قرارة نفسي ان اعمل معه مهما كلفني الامر ... وكتبت له عن رغبتي بصراحة ، وعرفته على نفسي ببساطة ، واذكر قولي له اني اتقن اربع لغات : السويدية ، الانكليزية ، الفرنسية والالمانية .. اما الطليانية فلا اعرف منها غير كلمة « احبك » غير ان روسليني لم يجب على رسالتي !» .
« مضت الايام ، وفي خريف ١٩٤٨ و كنت قد انتهيت من تمثيل فلم في انكلترا ، طرق بابي ذات مساء ، ولم يكن الطارق غير روسليني بالذات ، حاملاً معه عقداً لي » .
ثم جمعتها الصدف ثانية في باريس ، واخرى في اميركا قبل ان تباشر انغريد العمل معه في ايطاليا بفلم « سترمبولي » ، عندها بدأت قصة حب انغريد العظيم لهذا المخرج الايطالي الوسيم وبدأت تحس انها تعيش حياة جديدة في ظل هذا الرجل - حياة نابضة بالسعادة لا عهد بها من قبل - عند ذلك فقط تبينت انغريد النقص الهائل الذي كانت تعانيه في حياتها الزوجية ...
زواج انغريد الثاني - وطغى حب روسليني على انغريد ولم تعد تجد اي معنى للسعادة بدونه .. وكان زواجها السري ، لغطت به اوربا واميركا ، والذي افقد انغريد الكثير من شعبيتها ومحبة الجمهور لها ... ونجدها بعد زواجها من روسليني تعيش في روما حياة هنيئة ناعمة ، وتنجب له ثلاثة اولاد صبياً وبنتين . وتتمتع واياه باقصى ما في العالم من سعادة ، لولا نغصة واحدة بقيت تحز في نفس الام ، وهي شوقها لبكرها « بيا » التي بقيت مع والدها في اميركا ورفضت التعرف على امها او الذهاب لعندها ... لولا هذا الالم العميق والشوق لما نقصت سعادة انغريد عن ان تكون « كاملة » عن حق .
وسارت النجمة في طريق المجد الفني ، دائماً الى الامام ،
– البقية على الصفحة ٤٧ –