يتلهف للقائها لينشد لها حبه. وتسمع انغام البولونيز فينسحب ديتري، بينما يدخل المكان جماعة من النبلاء، رجالاً ونساء، فيرقصون ويغنون البولونيز، تتقدمهم مارينا مستندة الى ذراع نبيل متقدم في السن. وعندما تعود هذه الجماعة الى القصر يقبل ديتري، وقد استولى عليه اليأس لاعتقاده ان مارينا وعدت باعطاء يدها للنبيل العجوز الذي رقصت واياه.
وتخرج مارينا الى الحديقة وتقابل ديتري على حافة الينبوع كما وعدته. وبمهارتها ودهائها تتلاعب بعواطف ديتري، يساعدها في ذلك الجو الموسيقي الحالم.. وترتمي عند قدميه قائلة له انه بطلها. فيرفعها ديتري ويطوقها بذراعيه في حين يمر الكاهن رنغوني في مؤخرة المسرح، وهو يفرك بيديه دلالة الرضى لنجاح خطته المرسومة.
الفصل الرابع
المشهد الاول: منفذ مكسو بالثلج في غابة كرمي قرب موسكو.
جماعة من الفلاحين يضربون نبيلاً وقع بين أيديهم.. فهم ينظرون نظرة كره الى جميع افراد الطبقة العليا ويعتبرونهم سبب كل سوء وشر... وبوريس في طليعتهم. ويقبل أبله القرية واضعاً على رأسه طنجرة وهو يغني اغنية مطلعها: «في ضوء القمر تصبح القطط». ويهاجمه بعض الصبية فيسرقون منه القطعة النقدية الوحيدة التي يحملها. فيبكي ويغادر المسرح، في حين يدخل الراهبان فارلام وميسيل وهما يلعنان حكم بوريس ويستحثان الجمهور على مساندة ديتري. ويسيء الجمهور
كذلك الى كاهنين يسوعيين، ولكن هذا المشهد يقطعه وصول شرذمة من جنود ديتري الذي يتبعهم فيما بعد على صهوة جواده. وهكذا ينقذ النبيل المسكين والكاهنان، وتتعالى اصوات
الجمهور منشدة بحماسة: «المجد! المجد لديتري ايفانوفيتش!» ويفرغ المسرح الا من الابله المسكين يندب حالة روسيا في اغنية «شكوى الابله»...
— البقية على الصفحة ٥٠ —

