من المسؤول ؟
من هو المسؤول عن هذا اليتم في دنيا التمثيل عندنا ؟
اهو المسرح الهزيل الذي جعل من التمثيل مهنة عارضة يتباعد من حولها المحترفون يوماً بعد يوم ؟ ام ان التمثيل القاصر عندنا جعل من المسرح باحة للفن ثكلى ؟
اتذكرون كم صفّق اللبنانيون اعجاباً بممثلي لندن وباريس في صحون قلعتنا ؟ متى يصفّقون لممثلين من عندنا ؟
ومن هنا تبدأ الحكاية .
حكاية اثنين . يقول الاول ان الثاني بطلها ويقول الثاني ان الاول هو بطلها السبّاق !
كان الاستاذ نزار ميقاتي طفلا عندما قفز على المسرح ليمثل دور فتاة حلوة صغيرة .. ثم جذبته روما فهرع اليها ليكتسب ويتدرب ثم عاد الى بلاده .. وهنا بقي على افق احلامه مسرح متراقص ضاعت مرساته بين المدّ والجزر ...
وفي طرابلس مسقط رأسه شاهده يمثل اعضاء «الكوميدي فرنساز» فاعجبوا ودهشوا .. اما هو فتفاءل تفاؤلاً رحبَ الجناحين .
وظل في نفسه الامل يسوق الامل الى ان سمع من الراديو صوت رفيقه الذي لم يعرفه .. كامل قسطندي .. ومن لم يسمعه من محطات الاذاعة يخرج البرامج ويمثّل ويتحدّث ؟ فرح الاستاذ ميقاتي ومن اعماقه هتف : «انه زميلي ما احيلى غدي على المسرح ! ..
وها هما اليوم يشرفان على الاعمال التمثيلية في الشركة اللبنانية للتسجيلات الفنية .. وبينهما وبين الغد وعد .. سوف ينتصب في مهرجانات بعلبك تمثيل لبناني ..
ولكن مهلاً .. المسرحيات فقيرة العدد والافلام المسرحية قاصرة مبللة فاين حطّ الاختيار ؟
على «قدموس» سعيد عقل .. وفيها يسير شاعرنا على
النهج الكلاسيكي في اجواء الميثولوجيا التي رصعها الخيال من هنا وهناك .
واسرة قدموس اربعة كبار ...
هم قدموس وقد تجلبب بقميصه منذ الآن الاستاذ كامل قسطندي .. وقدموس جسر عرف حكايته الشرق والغرب .
اما الاستاذ نزار ميقاتي فانه الاعمى الجبار في عاهته .


