الجمال !... منتهى ما يصبو اليه الانسان !...
ينشده المرء في نفسه ...
وينشده فيمن حوله !...
هو ابداً في توق لاكتشافه ..
وشوق للتطلع اليه ... وظمأ للعب من مناهله !...
××××
كم من مرة ملأت الكآبة نفسي ، لدى التطلع الى فتاة طمست معالم جمالها ، وشوهت مفاتن محياها ، لطخة سوداء جائرة ، ربضت بعناد على الخد او الجبين ، وكانت كفيلة ان تدخل الحسرة على نفس صاحبتها كلما تطلعت الى نفسها في المرآة او تراءى لها شبح جميلة في البعيد ...
كم من مرة تأوهت تحسراً على رجل ... تقلصت اصابع يديه والتصق بعضها ببعض من جراء
ولادة غير طبيعية ، او على اثر حرق اصيب به قضاءً وقدراً ، فشلت انامله ، واضحت عاجزة عن القيام باي عمل ... فاذا به يصبح عاطلاً عاجزاً ، واذا بخيوط الامل التي تشده الى الحياة تنقطع فجأة ليهوي الى الحضيض معفراً مهشماً ...
ولم يتوقف العلم مكتوف اليدين ازاء هذه او ذاك ، فسرعان ما شمر القائمون على رعايته عن سواعدهم ومضوا يعملون الفكر خلقاً وابتكاراً ويعملون الانامل الرشيقة تجارب وتمريناً الى ان توصلوا الى مرحلة شاسعة جداً ، تمكنوا معها من ان ينادوا ملء افواههم :
« انوف تحت الطلب !.. عيون تحت الطلب .. انامل رشيقة تحت الطلب .. الخ .. الخ ... »



