مقعد آخر فيتهالك عليه بتؤدة وتغطيه سوزانا بعباءة . اما بازيليو فيشرع في الثرثرة حول الكونتيس وشيروبينو . فيهب الكونت من مكانه مغضباً وما يلبث ان يكتشف شيروبينو تحت العباءة وتكاد تسوء الامور في هذه الملهاة عندما يدخل فيغارو على رأس جماعة من الفلاحين يغنون ويهزجون للكونت . فيؤثر ذلك فيه ويعفو عن شيروبينو الطائش ، ولكنه يقرر إلحاقه باحدى كتائب الجيش فيكون حامل الراية . ولا يروق ذلك لشيروبينو ، ولكن ليس باليد حيلة . وينتهي الفصل باغنية عسكرية مرحة من فيغارو ، يحاول فيها مداعبة شيروبينو .
الفصل الثاني
المشهد : جناح الكونتيس
الكونتيس تبكي حبها الاول بأغنية « ايها الحب ، انت دافع مقدس » بعد ان اخذ زوجها الكونت ينظر الى سواها من النساء . ولذلك نراها مستعدة ان تشترك في مؤامرة حاكت خيوطها خادمتها سوزانا وخطيبها فيغارو .
فقد كتب فيغارو رسالة الى الكونت مغلقة يعلمه فيها ان الكونتيس على موعد مع رجل في الحديقة .
اما سوزانا فانها ستوافق على مقابلة الكونت في الحديقة في الليلة نفسها . الا ان شيروبينو سيذهب بدلاً منها بعد ان يرتدي ملابس نسائية . ويدخل شيروبينو فيغني اغنية « ما هذه العاطفة ؟ » وهي تدور حول الكآبة العذبة التي يسببها الحب ... ويجرّب احد اثواب سوزانا ، فتغتبط كل من الكونتيس وسوزانا لمرآه وشكله في الثوب النسائي ، وتثبتان من انه يبدو فتاة ظريفة رائعة .
ويُسمع قرع على الباب وصوت الكونت طالباً الدخول . فيختبئ شيروبينو في حجرة الملابس ويغلق الباب باحكام . وتهرع سوزانا الى الغرفة المجاورة في حين تفتح الكونتيس الباب لزوجها . فيدخل هذا الباب وفي يده رسالة فيغارو ويطلب الى الكونتيس في الحال معرفة السبب في اقفال الباب . وقبل ان تستطيع الكونتيس الجواب يسمع من داخل حجرة الملابس صوت كرسي يقع على الارض . فتبرر الكونتيس ذلك بأن سوزانا في الداخل تجرب ثوب العرس . فيأمر الكونت سوزانا بالخروج ، ولكن الكونتيس تأمرها بدورها بالبقاء حيث هي . ويلاحظ الكونت ان باب حجرة الملابس موصد فيزداد غضبه ، ويعلن انه سيفتحه بالقوة ويطلب الى زوجته مرافقته لكي يأتي بالادوات اللازمة لخلع الباب . وما ان يغادر القاعة
حتى يقفل الكونت الباب خلفه من الخارج .
وتخرج سوزانا من مخبأها ، ويخرج شيروبينو كذلك ، فتقول له ان الباب موصد من الخارج ولا يسعه الهرب ، فيقفز من النافذة الى الحديقة ، وتختبئ هي في حجرة الملابس . وهكذا عندما يعود الكونت ويخلع باب الحجرة يدهش هو والكونتيس لوجود سوزانا فيها بدلاً من شيروبينو . فيستخلص الكونت على الفور انه كان هدفاً لمزاح ، ويندم على مغازلته سوزانا . ويُقبل في تلك اللحظة بستاني تعتعه السكر ويشكو من ان امرءاً قفز من النافذة الى الحديقة فوقع وسط احد مفارش الزهور التي يعتني بها . ولحسن الحظ يدخل فيغارو في الوقت المناسب فيعلن انه هو الشخص الذي قفز الى الحديقة . ولكن هنا يبرز البستاني بطاقة تجنيد شيروبينو ( وقد

