وقعت منه . ) تسعف فيغارو بداهته فيعلن على الفور انه كان قد اخذها من شيروبينو ليمهرها بالخاتم الرسمي في المدينة . الا ان فيغارو ما ان يتخلص من هذا المأزق الحرج حتى يقع في مأزق اشد حرجاً اذ يدخل كل من برتولو ، وبازيليو ، ومرتشيلينا مطالبينه بان يبرّ بوعده بالزواج من مرتشيلينا ، مدبرة المنزل القبيحة . ويوافق الكونت على اخذ الناحية القانونية في هذه القضية بعين الاعتبار ، وينتهي الفصل ، وكل من الموجودين يعبر عن انفعالاته بصدد الحالة المعقدة التي وصلت اليها الامور .
الفصل الثالث
المشهد : قاعة فسيحة في منزل الكونت ألمافيفا .
لم يقتنع الكونت اقتناعاً تاماً بان زوجته بريئة ، وأن سلوك فيغارو هو فوق مراقي الشك والريبة . ولكن سوزانا تسكن روعه بأغنية عذبة قصيرة مطلعها « لقد خدعتني وقتاً طويلاً » ، وتعده بمقابلته في الحديقة في ذلك المساء . وما يلبث ان يقبل كل من مرتشيلينا ، وبرتولو ، والمحامي ، ودون كيرريو ، ويبدأ « مشهد المحاكمة » الهزلي .
يطلب المحامي الى فيغارو إما ان يسدد دين مرتشيلينا او ان يبرّ بما تعهد به في العهد الرسمي فيقترن بها . سوى ان افكار فيغارو كانت منصرفة الى شؤون اخرى فلقد اشتبه منذ زمن غير قصير بانه كريم المحتد ، اختطف من والديه وهو طفل ، وقد وُشمت ذراعه بعلامة ولادة سرية . وتغتبط مرتشيلينا لما تسمع ، وتتعرف الى هذه العلامة ، وتعانق فيغارو لانه ابنها المفقود ! ..
وتدخل سوزانا في تلك اللحظة نفسها ، ويقتضي اقتناعها بان مرتشيلينا إنما تعانق فيغارو لانها امه وليست غريمتها جهداً كبيراً .
وما ان ينتهي هذا المشهد حتى نسمع محاورة غنائية لطيفة بين بربرينا ، ابنة البستاني ، وشيروبينو الخادم ، تعقبها اغنية حلوة ترددها الكونتيس تضمنها حبها للكونت الذي تعتقد انها فقدته .
ولكن التآمر لا ينتهي عند هذا الحد ، ففي اغنية « ما أرقّ النسيم » تملي الكونتيس على سوزانا رسالة تؤكد فيها الموعد مع الكونت في الحديقة بعد ان عزمت الكونتيس نفسها على التنكر بزي سوزانا ولقاء الكونت .
وتقبل بربرينا وطائفة من الصبايا يحملن الى الكونتيس هدية من الورود ، وقد تنكر شيروبينو بثوب فتاة واختلط بهن . الا ان انطونيو يفضح امره . وأمر هذا المسكين يفتضح دائماً في مناسبات مشبوهة ! فتثور الغيرة في نفس الكونت مجدداً ، ولكن بربرينا تنقذ الموقف هذه المرة معلنة انها وشيروبينو على حب ويودان الزواج .
وتتفرج الاستار في مؤخرة المسرح ليبدو سلم عريض ينحدر عليه جمع غفير من الناس جاؤوا يحتفلون بزفاف فيغارو وسوزانا .
ويختتم الفصل بالرقص ، في جو مرح من اجواء الاعراس والافراح .
الفصل الرابع
المشهد : حديقة منزل الكونت ألمافيفا .
هذا الفصل الختامي يحمل الحل السعيد لمختلف المؤامرات التي نسجت خيوطها في سياق القصة . وتجري حوادثه ليلاً ، في الحديقة .
في مستهل هذا المشهد ينشد فيغارو اغنية « افتحوا عيونكم قليلاً » موجهاً اياها الى الرجال ، متحدثاً فيها عن خيانة الزوجات . وتُسمَع سوزانا وهي تغني من جانبها اغنية « آه ، لماذا تأخرت هكذا ؟ » متحدثة فيها عن حبها لفيغارو ولكن فيغارو الذي يسترق السمع في طرف الحديقة يعتقد انها انما تنشد حبها للكونت .
ويُقبل شيروبينو فيشرع في البحث عن بربرينا وسط الظلمة فيقع على الكونتيس المتنكرة بزي سوزانا ويأخذ في مغازلتها ويكشف الكونت امرهما فيطرد شيروبينو ويغازلها بدوره ظناً منه ان زوجته هي سوزانا . اما فيغارو الذي يتابع ما يدور حوله تدريجياً فيجد سوزانا متنكرة بزي الكونتيس ويشرع في مغازلتها . وتتعقد الامور اكثر فأكثر عندما يكشف الكونت وجود فيغارو ويعتقد انه يغازل الكونتيس ( وهي في الحقيقة سوزانا ) ، فيقبض عليه وينادي الباقين . فتحافظ سوزانا على تنكرها وتعتذر الى الكونت بجزء . وما تلبث الكونتيس الحقيقية ان تظهر فتكشف عن نفسها ...
ويوقن الكونت انه وقع في الفخ فيخر على ركبتيه امام الكونتيس ويستغفرها طالباً الصفح . فتعفو الكونتيس عن اساءته . وتنتهي الاوبرا باجتماع الازواج السعداء ... الكونت والكونتيس ، فيغارو وسوزانا ، شيروبينو وبربرينا ، والدكتور برتولو ومرتشيلينا .
