ولا بدّ هنا ، من كلمة ثناء على الحكومة السورية التي اهتمت كل الاهتمام بنساء الاتحاد ، فاقامت على شرفهن الولائم والمآدب الرسمية ، وجعلت وجودهن في عاصمتها مدار اهتمامها طوال مدة المؤتمر !..
وكانت لا بد من اجراء انتخاب جديد لمقعد الرئاسة لمدة ثلاث سنوات ، ووقعت المنافسة بين الآنسة ابتهاج قدورة ، الرئيسة السابقة ، والسيدة عادلة بيهم الجزائري التي فازت في الانتخابات ؛ وتسلمت المركز الذي شغلته الآنسة قدورة ، وكانت فيه المثل الاعلى للاخلاص والتفاني في سبيل خير المرأة ، وبعث نهضتها ... وكان في الكلمة التي القتها الرئيسة الجديدة في ختام المؤتمر ، ابلغ تعبير عن تكريس ابتهاج اذ قالت ما معناه : اني اتسلم الرسالة التي عملت دائبة لتحقيقها ، وبذلت اقصى الجهود لذلك ، وارجو ان يقدرني الله على الوصول بها الى حيث الخير ، والامان للجميع ..
وعلى سبيل الاطلاع نوجز ههنا أهم المقررات التي اتخذت في مؤتمر الاتحاد النسائي العربي العام ، والتي تولت الوفود تبليغها الى حكوماتها والعمل على تنفيذها نصاً وروحاً :
١ - الدعوة للاكثار من المؤتمرات النسوية لتعزيز الدعاية العربية .
٢ - السعي لارسال مندوبة من الاتحاد الى الامم المتحدة لاسماع صوت المرأة العربية .
٣ - توحيد مناهج التعليم في البلدان العربية وجعله الزامياً للمواطنين والمواطنات .
٤ - رفع مستوى الحياة الريفية .
٥ - رعاية الامومة والطفولة .
٦ - العمل على تطبيق الضمان الجماعي .
٧ - العمل على رعاية وحماية الطفولة المشردة من الشارع .
٨ - المطالبة بتشريع للحد من حوادث الطلاق في الاسرة .
٩ - تأليف لجان لمراقبة الافلام السينمائية والكتب والمجلات المخصصة للاحداث .
١٠ - التجنيد الاجباري لكافة الفلسطينيين .
١١ - تشديد الحصار الاقتصادي على اسرائيل .
١٢ - تسهيل تنقل الفلسطيني في البلاد العربية ومعاملته كمواطن .
١٣ - حث الأمم المتحدة للعمل على إعادة اللاجئين إلى ديارهم والتعويض عن املاكهم المفقودة ..
ان هذه المقررات ، ان دلّت على شيء ، فانما تدلّ على وعي المرأة العربية وتحسّسها لقضاياها الخاصة والعامة وبالتالي للسعي على معالجتها وحلها لما فيه سعادتها - فعسى تسير هيئة الرئاسة الجديدة بالرسالة الموكولة اليها على الخطى السديدة السالفة ، لما فيه خير المرأة العربية وتقدّمها .


