نعم .. نعم .. في قدموس سعيد عقل سوف تنضج الثمرة .. ثمرة جهود لبنانية لقيام مسرح في لبنان.
والحاجة الى المسرح اكثر من شهوة جديدة للهو جديد. فهو موكب مرايا لحيواتنا .. في صدق نقلها ما يبكي وما يضحك .. وهذا البكاء او الضحك لا يتلاشى قبل ان يزرع حبة من النور في النفس.
اما قدموس سعيد عقل فهي مرآة استوحي اطارها من اغوار الباحة .. وأخال ان الانسانية اليوم والامس على شبه وحدة يهددها تطوّر يشذب ولا يقتلع!
والحكم على «قدموس» انها من اروع المآسي العربية .. ليس من عندي .. وقد سار فيها شاعرنا على النهج الكلاسيكي المسرحي ووهبها هبة حب من مرمر شعره!
قدموس قصة بطولة وحبّ وتحكّم
قدر .. هي اسطورة اخذ منها التاريخ قفزة لانطلاقة وأساساً لأساسه .. هي حكاية من الغرب مفتاح الكتابة ورواية من باسمها عمّدت قارة باسرها.
اوروب المرهفة عرف «السعيد» كيف يلحّن أنّاتها وهي تشكو كياناً مشرداً لا يرحمه ضيم حب نبذه وطنها وتصدى له اخوها بحياته .. حياته كلها.
وأعطى المؤلف الكلام لاتزان مِرى الذي يتحداه القلق ... وكيف لا تقلق وقلب اوروب لم يعد كله لبلادها بعد ان اصبح زوش مريدها!
اما قدموس فهو البطل الذي حرم من الانتصار المنتشي اذ تواكبه حرقة اخته وهو يطعن تنّين زوش المتصدي.
ويبقى الاعمى .. ياهول رؤياه .. يا لثقل جلباب حكمته ... انه غسق المأساة!..
هذه الصفحات كلها تتهادى اسطراً في خاطر الجماعة ... وأولها كامل قسطندي ونزار ميقاتي!.. قد اخجل تواضعها ان قلت ان ما ينشط أملنا بهذا المشروع هو رغبتها وموهبتها وفهمها المدرّب «لسرّ المهنة» البكر التي سوف تلتهم نشاطها التهاماً...
××××
قلنا في الشهر الماضي ان «صوت المرأة» على استعداد لقبول طلبات المرشحات لدورَي مِرى واوروب.
وبعد طلب الانسة جنان جارودي لدور اوروب، استلمنا طلب الانسة ليلى ابي ضاهر لدور مِرى الوصيفة.