تباركت هذه اليقظة في صفوف شبابنا! تبارك التفاهم الى الريف والتيمن بخدمة الارض والعيش بمحبة وتفاؤل معها وفوقها ... هذه الفئة من شبابنا سُمّت الجو الثقيل المصطنع تفرضه المدينة ومدنيتها على قطعان البشر المقيمين فيها، اكداساً فوق اكداس، ترهقهم، اجساداً واعصاباً، بلا رحمة وتقذفهم كتلاً من الاعياء ...
هذه الفئة الواعية من شبابنا اشفقت على اعصابها من الانهيار فآثرت العمل والعيش خارج زحمة المدن، في المزارع الحديثة، مع الطبيعة، تحنو على الارض، تحرّثها بساتين عامرة من الفاكهة الذهبية والحمراء، او تنظمها مزارع للدواجن، فراخاً وبيضاً ... وما اسرع ما يتحقق الحلم ويبرعم المشروع وينهض الى الوجود ويكبر !.. وما احيلى ما تشرق العيون بيسمات الفرح الشامل العميق .
وتنتشر البشرى: تهمس بها ربوة لربوة وشجرة حور لاختها، ويطلقها الحسون مع اغنية عند الفجر، فيسمع انسان آخر قانط بعيشه وبوظيفته، وما اخف ما يقتنص الفكرة ويتبناها ... وتقوم في الغد مزرعة ثانية ... وتتكاثر المزارع العصرية وتبلغ العشرات، مرشوشة في فن، عبر سهول البقاع الخصيبة المترامية، او في ضواحي بيروت وسائر المدن اللبنانية ... لكل مزرعة لونها وطرازها المستحدث، ولكل مزرعة اهتماماتها ونسق عيشها الجديد .
مزرعة شومان للدواجن في حزين، نموذج فذّ للمزارع التي نتمنى انتشارها في سهولنا وعلى اكتاف جبالنا .. في هذه المزرعة يقيم الزوجان الشابان، حسن ونهلة


