وديعة ومروان جرّار
وراء نهضة الرقص الشعبي
دهش الثمانون الف متفرج واكثر ، الذين حضروا حفلة افتتاح الدورة الرياضية العربية الثانية ، في ١٢ ت ١ ببيروت ، دهشوا للحركات الايقاعية والرقصات الشعبية التي ادتها ٥٥٠ طالبة من مدارس لبنان الرسمية . وتساءلوا من تكون الصبية الرشيقة ترشد وتوجّه وتأمر ؟
وراقبوا نقلاتها السريعة المتزنة في الملعب الكبير ، خلف صفوف الفتيات يتهادين مع الانغام بثيابهن الشعبية المزوّقة كفراشات في حقل ..
اكثر ما توالى في حفلة الافتتاح ، من اطلاق الحمام البيض ، الى استعراض الفرق الرياضية ، الى العزف الموسيقي - كله كان رائعاً ، لكن اروعه ولا شك كان دور فتياتنا ... هنّ لا سواهنّ ، اضفين على الزينات الوهاجة ، ذلك الجو الانثوي الرقيق ، فحبّذا لو ادرك المسؤولون هذه الحقيقة وما اقدموا في المستقبل على اي مشروع دون اشراك العنصر النسوي فيه لئلا يجيء جافاً بلا حياة !!
خلف هذه النهضة - نهضة الرقص الشعبي في لبنان اسم ، بل اسماء ، يترددان في الاونة الاخيرة بين الاوساط الفنية - هما الزوجان وديعة ومروان جرّار .. تبدأ قصتها في المهرجانات الشعبية بالجامعة الاميركية ولعل لقاءها كان تدبيراً إلهياً ، او صدفة حلوة ! كان رفيقها في الرقص ، وما اسرع ما تجاوبت النظرات وربط كيوبيد قلبيها بشريط وردي ! وجاء حبها الجارف اكبر حافز مشوّق لاندفاعها معا في طريق الفن .
ومتى كمل الحبّ الزواج ذلت كل الصعاب واتقدت الحماسة وتفجرت الامكانيات وتلمس الفن الاصيل منطلقاً لا ارحب ، ولا ابعد تحليقاً .
لكن وديعة الممتلئة حيوية واثقة من نفسها راسخة القدم في هذا الحقل ، فهي المطلعة جدياً على ما بلغه الغرب في التربية البدنية . لها خمس سنين من الدرس والتخصّص ،


