اما مروان فزاده الاول ميول غنية خلاقة غذاها هنا في لبنان ، وسعيٌ أثر كل ما يزيده معرفة وعلماً واختباراً . اظهر براعة فائقة اوصلته الى صفوف المعلمين المتنازين وبلغ شغفه بالرقص الشعبي حد العشق ، فراح يطوف بمختلف مناطق لبنان يجمع الوان الدبكة ونقلاتها يهذب خطواتها ويدرب الشباب والشابات على رقصها في اداء جديد مبتكر .
وقد وطد اختباره ومعرفته للفولكلور سفرة الى موسكو كانت زوجته رفيقته فيها ، تعرّفا خلالها على بعض الخطوات والرقصات الروسية الاساسية وجمعا ما يمكن جمعه من معلومات في هذا النطاق ...
وفي مهرجانات بعلبك الصيف الماضي اجتاز « الجرّاران » اختبارهما الاول الكبير « بتفوق » ! ولفتا اليها الانظار واعترف لها الجميع بالقدرة والنشاط والعزيمة الغلابة التي تريد ان تبعث في لبنان نهضة فنية في الرقص الشعبي المحلي والغربي . وانه لجهود فذ منها استحقا شكر لبنان بوسام زين صدريها به فخامة الرئيس شمعون
وجاءت امس حفلة افتتاح الدورة الرياضية تؤكد هذه الارادة . وصفق الالوف المحتشدة طويلاً للحركات الايقاعية وللرقصات الشعبية التي أديت بمنتهى النظام والاتقان والانسجام والتي لم تكن من ابتكار وديعة نفسها !
وعندما حدثتني هي عن المتاعب التي لاقتها اثناء تمرين الفتيات ، لم تستطع ان تخفي غصة جالت في حلقها ، ودمعة حارة في عينها . وقلت في نفسي : « انها جندية باسلة تحارب بسلاح خفيف ولكن
– البقية على الصفحة ٤٣ –



