الا بعملية قيصرية قد تؤدي بحياة الجنين . وحتى في حالة وجود الطبيب الكفؤ فان الولادة الموجهة لا تخلو من المتاعب لانها اعنف واشد الما ، فغلطة طفيفة في كمية المركب الهرموني كافية لاطالة فترة الوضع وتعقيده .
وكثيراً ما يتألم الجنين او يصاب بعاهة مستديمة . اذ لا يمكن لحقنة المركب الهرموني التي تحرك عملية الوضع ان يكون لها نفس المفعول الذي تحدثه التغييرات البطيئة التي تقوم بها الطبيعة من تحضير العضلات والاعضاء المحيطة بالرحم كل حسب المطلوب منه من تقلص او ارتخاء لتسهيل مرور الجنين . ففي عملية « التوليد الموجهة » تبقى هذه العضلات والاعضاء متصلبة لا تتجاوب مع تقلصات الرحم وتعترض انزلاق الجنين فتأتي اما على تشويهه او على تمزيق اوعية الام التي تتعرض في كثير من الحالات لنزيف حاد .
اما الالتهابات التي ترافق عملية الولادة الموجهة فلم تزل غامضة . وربما يعود ذلك الى ان المركب الهرموني الذي يحقن لتحريكها يحرك في نفس الوقت فرز « الكورتيزون » ، والمعروف طبياً ان هذا الاخير فيما لو استعمل لوحده يقلل من قوة دفاع الجسم ضد الميكروبات وبالتالي يسبب الالتهابات .
متى يمكن اذاً اللجوء الى عملية تقديم موعد الولادة وهي كما رأينا لا تخلو من العنف والمتاعب ؟ والجواب البديهي في الحالات التي يمكن بفعل هذه العملية تفادي خطر اكبر كحالة النفاس ( تشنجات الحمل ) او ارتفاع الضغط او التهاب الكلى او السكري او انفجار

