الرفاق يلتقي بهم في المقاهي المتواضعة حيث لا يراه احد من
زملائه في المجتمع العالي فهو حتى الان لم يستطع التعوّد على
حياة هوليوود بالمعنى الكامل .
ليس براندو بالمحدث اللبق . هو معظم الاحيان صامت يحب
التأمل وقلما يسترسل في الحديث ، لا سيما عن حياته الخاصة -
فانت قد تلقى جواباً مرضياً اذا سألته عن رأيه في دوره الاخير
اما اذا سألته كيف امضى ليلته السابقة فالارجح ان يجيبك
بنظرة شزراء ! وعبثاً تحاول ان تستخلص منه حتى ابسط الامور
عن خصوصياته . كل ما يعرفه الناس انه يعيش وحده في بيت
بثلاث غرف ، بدون خادمة ويطبخ لنفسه لانه يصر على ان
الخادم تزعجه اكثر مما تريحه .
ويتساءل الناس عما عساه يكون رأي براندو بالمرأة . هو
الذي لم يتزوج بعد رغم نظرات الشغف الشديد الذي يصوّبه
نحوه جيش المعجبات المولّهات ! ويقول براندو : يحب المرأة
ذكية ، سريعة البديهة ، حساسة وجذابة ، غير انه اذا صدف
واجتمع بفتاة ذكية فهو لا يلبث ان يسأم ويمل ّ محضرها ، ويتحول
عنها الى اخرى لعوب بعيدة عن الذكاء وعن مرمى طموحه !
ومن طبيعة براندو انه اذا قبل دعوة حضرها دون تأخير ،
غير انه ينسحب منها حتى اذا شاهد بين الحضور شخصاً لا يحبه
او ليس على مزاقه !
ويعتبر براندو التلفون شيئاً مزعجاً ، واول شيء يفعله
وبعدما يعود الى بيته هو سحب الخط من الفيش للتطمّن بان احداً
لا يتصل به ويصحيه من نومه ويقلق راحته .



