عندما نسمع بالاهمية المعطاة لأدب الاطفال في البلدان المتمدنة نشعر بغصة لهذا الحرمان الذي يلاقيه صغارنا في هذا المضمار. وقد مرت ببيروت منتصف الشهر الماضي السيدة لبيان الانكليزية والمسؤولة عن مكتبة الاخبار الدولية للاحداث في مونيخ بالمانيا.
وفي جلسة جمعت بعض سيدات التربية والمعنيات بأدب الاطفال تحدثت السيدة لبيان عن العمل الكبير الذي نذرت نفسها لاجله، والتي استحقت بسببه
وساماً رفيعاً من حكومة استكهولم، باعتبارها اكثر من خدم ادب الاطفال في العالم، فهي عدا تآليفها العديدة، لها الفضل في جمع كتب وحكايات الصغار من مختلف انحاء العالم، والاهتمام بترجمتها الى شتى اللغات ونشرها بين اطفال واحداث العالم.
وتؤكد السيدة لبيان، عن سابق اختبار، ان ادب الصغار هو خير وسيلة للتفاهم والتعارف وبالتالي للمحبة، ولا تأتي المحبة بدون معرفة وتفاهم...
وتحدثت عن النجاح الباهر الذي لاقته «مكتبة الاخبار الدولية» في مونيخ فهي تحتوي الان على ٣٥ الف كتاب من ٣٩ بلداً مختلفاً، ويؤم المكتبة يومياً ٢٠٠-٣٠٠ ولد تتراوح اعمارهم بين ٥-١٥ سنة - يترددون على المكتبة للمطالعة والتعرف على بعضهم او للرسم..
ودعت السيدة لبيان في هذا الاجتماع الى تأسيس فرع «لمكتبة الاخبار الدولية للاحداث» في بيروت، اسوة بالبلدان الراقية، كأسوج ونروج، سويسرا، فرنسا، اميركا، انكلترا، المانيا وسواها كثير. وأبدت استعدادها في تقديم المساعدة الفنية والتكنية حتى والمالية. كما طلبت من الحاضرات ان يأخذن القضية بعين الاعتبار نظراً لاهميتها ولرسالتها التثقيفية المفيدة - وناشدتهن جمع ما يتيسر لهن من كتب للصغار وحكايات خرافية او حقيقية من تراث لبنان والبلدان العربية وهي تتولى امر ترجمتها الى اللغات الكبرى ونشرها في فروع المكتبة الدولية بجميع انحاء العالم.
وتعتقد رئيسة تحرير هذه المجلة وقد كانت في عداد المستمعات الى السيدة لبيان، وتشاركها الرأي كل من الانستين زاهية دوغان واحسان حمصاني والسيدة لورين ريحاني، بانها فرصة سانحة لتقديم هذه الخدمة الثمينة الى صغارنا، وترجو ان تعتبر كل قارئة هذه الكلمة موجهة اليها وتتصل بمكتب «صوت المرأة» اذا وجدت عندها ما يمكن ان تسديه من مساعدة لاقامة هذا المشروع الحيوي...


